تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ البدل : معناه ، أقسامه ]

ص - والبدل ، وهو : تابع ، مقصود بالحكم ، بلا واسطة ، وهو ستّة : بدل كلّ ، نحو :
مَفازاً حَدائِقَ
وبعض ، نحو :
مَنِ اسْتَطاعَ ،
واشتمال ، نحو :
قِتالٍ فِيهِ *
وإضراب ، وغلط ، ونسيان ، نحو : « تصدّقت بدرهم دينار » بحسب قصد الأوّل والثّاني ، أو الثّاني وسبق اللّسان ، أو الأوّل وتبيّن الخطأ . ش - الباب الخامس من أبواب التوابع : البدل . وهو في اللغة : العوض ، قال اللّه تعالى :
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها
« 1 » ، وفي الاصطلاح : « تابع ، مقصود بالحكم ، بلا واسطة » فقولي : « تابع » جنس يشمل جميع التوابع ، وقولي : « مقصود بالحكم » مخرج للنعت ، والتأكيد ، وعطف البيان ؛ فإنها مكمّلة للمتبوع المقصود بالحكم ، لا أنّها هي المقصودة بالحكم ، و « بلا واسطة » مخرج لعطف النّسق ، ك « جاء زيد وعمرو » فإنه وإن كان تابعا مقصودا بالحكم ، ولكنه بواسطة حرف العطف . وأقسامه ستّة « 2 » : أحدها : بدل كلّ من كلّ ، وهو عبارة عمّا الثاني فيه عين الأوّل كقولك : « جاءني محمّد أبو عبد اللّه » وقوله تعالى :
مَفازاً حَدائِقَ
« 3 » . وإنما لم أقل : « بدل الكل من الكل » حذرا من مذهب من لا يجيز إدخال أل على
هامش
- عكس ذلك ، وهو عطف الاسم الذي يشبه الفعل على الفعل ، وجعل ابن مالك من هذا النوع قوله تعالى :يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّوليس ذلك بمتعين ؛ فلا يصلح دليلا ، ولكنه يصلح مثالا ، لأن المثال يكفي فيه الاحتمال ، وإنما كان ما ذكره غير متعين لجواز أن يكون « مخرج » معطوفا على :فالِقُ الْإِصْباحِقبله . ( 1 ) من الآية 32 من سورة ن . ( 2 ) زاد بعضهم بدل الكل من البعض ، عكس النوع الأول ، ومثل له بقولك « لقيته غدوة يوم الجمعة » بتنوين غدوة ، واستشهدوا له بقول الشاعر :رحم اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطّلحاتوزعم السيوطي أن منه قوله تعالى :فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً جَنَّاتِ عَدْنٍلأن الجنة مفرد وجنات عدن جمع . ( 3 ) من الآيتين 31 ، 32 من سورة النبأعَمَّ يَتَساءَلُونَ .