عُيُوناً
و
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا
أو غير محوّل ، نحو : امتلأ الإناء ماء .
وقد يؤكّدان ، نحو :
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
وقوله :
* من خير أديان البريّة دينا *
ومنه
* بئس الفحل فحلهم فحلا *
خلافا لسيبويه .
ش - التمييز ضربان : مفسّر لمفرد ، ومفسر لنسبة .
فمفسر المفرد له مظانّ يقع بعدها :
أحدها : المقادير « 1 » ، وهي عبارة عن ثلاثة أمور : المساحات ، ك « جريب نخلا » والكيل ، ك « صاع تمرا » والوزن ، ك « منوين عسلا » .
الثاني : العدد ، كأحد عشر درهما ، ومنه قوله تعالى :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
« 2 » ، وهكذا حكم الأعداد من الأحد عشر إلى التّسعة والتّسعين ، وقال اللّه تعالى :
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
« 3 » وفي الحديث : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما » ، وفهم من عطفي في المقدمة العدد على المقادير أنه ليس من جملتها ، وهو قول أكثر المحققين ؛ لأن المراد بالمقادير ما لم ترد حقيقته ، بل مقداره ، حتى أنه تصحّ إضافة المقدار إليه ، وليس العدد كذلك ، ألا ترى أنك تقول : عندي مقدار رطل زيتا ، ولا تقول :
عندي مقدار عشرين رجلا ، إلا على معنى آخر « 4 » .
هامش
( 1 ) يطلق لفظ « مقدار » على واحد من ثلاثة أمور :
الأول : أن يكون مصدرا بمعنى التقدير ، وليس هذا مرادا هنا .
الثاني : أن يكون بمعنى ما يعرف به قدر الشيء من آلة مساحة أو آلة وزن أو آلة كيل .
المعنى الثالث : أن يكون بمعنى الشيء المقدر بالآلة ، ولا شك أنك إذا قلت « اشتريت صاعا تمرا » فإنك تقصد أنك اشتريت تمرا مقداره بالكيل صاعا ، ولا تريد أنك اشتريت المكيال الذي يكال به ؛ فالمراد بالمقادير في هذا الموضوع الأشياء المقدرة .
( 2 ) من الآية 4 من سورة يوسف .
( 3 ) من الآية 23 من سورة ص .
( 4 ) وذلك كأن يكون عندك رجل واحد أو أكثر يقاومون عشرين رجلا ، مثلا ، فتقول : عندي مقدار عشرين رجلا ، تريد أن عندك من لو وزن قدره لكان بمنزلة هذا العدد من الرجال ، وهذا معنى مجازي كما هو واضح ، وانظر إلى قول ابن دريد :والنّاس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى