وفي نحو : « هبيّخ ، وقنوّر » لأن حرف العلة محرّك .
والثالث : أن يكون المحذوف كلمة برأسها ، وذلك في المركّب تركيب المزج « 1 » ، نحو : « معدي كرب » و « حضر موت » تقول : « يا حضر » .
* * *
[ المستغاث به : معناه ]
ص - فصل ، ويقول المستغيث : « يا للّه للمسلمين » بفتح لام المستغاث به . إلّا في لام المعطوف الذي لم يتكرّر معه يا نحو « يا زيدا لعمرو » .
ش - من أقسام المنادى : المستغاث [ به ] .
وهو : « كلّ اسم نودي ليخلّص من شدة ، أو يعين على دفع مشقّة » .
ولا يستعمل له من حروف النداء إلا « يا » خاصّة ، والغالب استعماله مجرورا بلام مفتوحة ، وهي متعلقة بيا عند ابن جني ؛ لما فيها من معنى الفعل ، وعند ابن الصائغ وابن عصفور بالفعل المحذوف ، وينسب ذلك إلى سيبويه ، وقال ابن خروف : هي زائدة فلا تتعلق بشيء ، وذكر « 2 » المستغاث له بعده مجرورا بلام مكسورة دائما على الأصل ، وهي حرف تعليل ، وتعلّقها بفعل محذوف ، وتقديره : أدعوك لكذا ، وذلك كقول عمر رضي اللّه عنه : « يا للّه للمسلمين » « 3 » - بفتح اللام الأولى وكسر الثانية - وإذا عطفت عليه مستغاثا آخر ؛ فإن أعدت « يا » مع المعطوف فتحت اللام ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) اعلم أن المركب على أربعة أنواع ، الأول : أن يكون مركبا مزجيا ، وهذا إما أن يكون مختتما بلفظ « ويه » مثل سيبويه وعمرويه وخالويه ونفطويه ، وإما ألا يكون مختتما بها كأمثلة الشارح ، والثاني : المركب الإسنادي كبرق نحره وشاب قرناها ، والثالث : المركب الإضافي نحو عبد اللّه وأبي بكر وأم كلثوم ، والرابع : المركب العددي نحو أحد عشر واثني عشر ، ثم اعلم أنه لم يسمع من العرب ترخيم شيء من المركبات سوى المركب المزجي ، لا جرم لم يذكر المؤلف في هذا الموضع غيره ، وبعض النحويين يقيس ما لم يأت عن العرب على ما جاء عنهم ، ولا نذهب مذهب هؤلاء .
( 2 ) أي : والغالب ذكر المستغاث له بعد المستغاث به ، وأن يكون المستغاث له مجرورا بلام الجر مكسورة على ما هو الأصل في لام الجر التي تبنى على الكسر ليناسب لفظها عملها .
( 3 ) ونظير ذلك قول قيس بن ذريح ( العقد 6 / 125 اللجنة ) :تكنّفني الوشاة فأزعجوني * فيا للّه للواشي المطاع