[ الترخيم : معناه ، شروطه ]
ص - فصل ، ويجوز ترخيم المنادى المعرفة ، وهو : حذف آخره تخفيفا ؛ فذو التّاء مطلقا ، كيا طلح ، ويا ثب ، وغيره : بشرط ضمّه ، وعلميّته ، ومجاوزته ثلاثة أحرف ، كيا جعف و : ضمّا ، وفتحا .
ش - من أحكام المنادى الترخيم ، وهو : حذف آخره تخفيفا ، وهي تسمية قديمة ، وروي أنه قيل لابن عباس : إن ابن مسعود قرأ :
وَنادَوْا يا مالِكُ
« 1 » ، فقال : ما كان أشغل « 2 » أهل النار عن الترخيم ! ! ذكره الزمخشري وغيره ، وعن بعضهم أن الذي حسّن الترخيم هنا أن فيه الإشارة إلى أنهم يقتطعون بعض الاسم ؛ لضعفهم عن إتمامه .
وشرطه : أن يكون الاسم معرفة ، ثم إن كان مختوما بالتاء لم يشترط فيه علمية ولا زيادة على الثلاثة ؛ فتقول في ثبة - وهي الجماعة - « يا ثب » كما تقول في عائشة « يا عائش » وإن لم يكن مختوما بالتاء فله ثلاثة شروط ؛ أحدها : أن يكون مبنيا على الضم ، والثاني :
أن يكون علما ، والثالث : أن يكون متجاوزا ثلاثة أحرف ، وذلك نحو : « حارث ، وجعفر » تقول : « يا حار » « 3 » ، و « يا جعف » ولا يجوز في نحو : « عبد اللّه » و « شاب قرناها » أن يرخّما
هامش
( 1 ) من الآية 77 من سورة الزخرف .
( 2 ) في بعض النسخ « ما كان أغنى إلخ » .
( 3 ) ومنه قول الشاعر :يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملكومثله قول النابغة الذبياني :أقول والنّجم قد مالت أواخره * إلى المغيب : تثبّت نظرة حارومثله أيضا قول عبيد بن الأبرص :يا حار ما راح من قوم ولا ابتكروا * إلّا وللموت في آثارهم حادي
يا حار ما طلعت شمس ولا غربت * إلّا تقرّب آجال لميعادومثله قول امرئ القيس :أحار ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبّى مكلّلو « حار » أصله يا حارث كما قال المؤلف ، وهو علم منقول عن اسم الفاعل ، فلا شذوذ في ترخيمه على هذا الوجه ، وقد أجروا مجراه كلمة « صاحب » مع أنه نكرة وليس فيها تاء التأنيث ، فرخموها شذوذا ، وقد جاء من ذلك في الشعر المحتج به كثير ، من ذلك قول الشاعر :صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو * ت فنسيانه ضلال مبينومنه قول الآخر : -