وهي « 1 » باعتبار الطرفين قسمان ؛ لأنّ اجتماعهما في شئ : إمّا ممكن ؛ نحو :
( أحييناه ) في قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 2 » أي : ضالّا فهديناه ، ولتسمّ وفاقيّة . . .
شرح
أصبع تكلف لا حاجة له ، وأما القرائن ، فإن كان المراد استعارة الصاعقة للسيف ، فالقرينة لذلك هي قوله : " من نصله " وذكر " السحائب " فإن السحائب ليس من شأنها أن تأتى بالصاعقة ، ويكونان قرينتين متفاصلتين لا حقيقة ملتئمة منهما ، وأما على أرؤس الأقران فليس قرينة لأن الصاعقة الحقيقية تنكفى على الرؤوس إلا أن يقال : معناه على رؤوسهم دون غيرهم ، والصاعقة من شأنها أنها تقصم من واجهته ، فإن سلمنا هذا فهي قرينة ثالثة منفصلة ، وأما قوله : " ثم قال خمس " فظاهره أن ذكر هذا العدد قرينة ، وليس كذلك ؛ لأن هذا العدد ليس مصروفا أن ينسب إلى السحائب والخمس ، وإن لم يكن لها خصوصية بالسحائب ، وليس لها خصوصية فالمصروف معناها ، بل القرينة ذكر السحائب ، فينبغي أن يقال : ثم قال : " خمس سحائب " وحاصله أن القرينة هنا ليست حقيقة ملتئمة ، وإن كان المراد استعارة السحائب للأصابع كما ذكره الطيبي ، فالقرينة له ذكر الصاعقة ، لأن السحائب الحقيقية لا تنكفى بها الصاعقة ، وكذلك قوله : " من سيفه " فإن السحائب لا تنكفى بها السيوف ، فهما قرينتان متفاصلتان .
الاستعارة باعتبار طرفيها قسمان : ص : ( وهي باعتبار الطرفين قسمان إلخ ) .
( ش ) : الاستعارة تنقسم إلى أقسام ، وانقسامها تارة يكون : بحسب اعتبار الطرفين أي طرفي التشبيه المضمر في النفس ، وهما المشبه والمشبه به وتارة باعتبار الجامع ، وتارة باعتبار الثلاثة جميعا أي الطرفين ، والجامع ، وتارة باعتبار اللفظ ، وتارة باعتبار أمر خارج عن جميع ذلك .
التقسيم الأول باعتبار الطرفين ، فهي تنقسم باعتبارهما قسمين : أحدهما أن يكون اجتماعهما أي الطرفين في شئ ممكنا كقوله تعالى :أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُأي ضالا فهديناه فالإحياء والهداية يمكن أن يجتمعا في شئ ( ولتسم وفاقية ) أي تسمى الاستعارة إذا كان طرفاها يمكن اجتماعهما وفاقية ؛ لتوافق طرفيها .
هامش
( 1 ) أي الاستعارة .
( 2 ) سورة الأنعام : 122 .