. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
هذا موافق لقياس العربية والتأليف ، وفى نهاية الإيجاز للإمام فخر الدين أيضا : ترعى العهعخ فتخلص في هذه الكلمة حينئذ أربعة أقوال :
أحدها : أنه الخعخع .
والثاني : الهعخع وهو فيهما بضم الهاء والخاء كما رأيته مضبوطا بخط عبد اللطيف .
والثالث : أنه لا أصل لها .
والرابع : أنه العهعخ وهذا فيه الغرابة أيضا .
ومنه ما هو دون ذلك كلفظ مستشزرات ، واستغنى المصنف بذكره هنا عن الأول ؛ لأنه يدل عليه بطريق أولى ، ولم يفعل ذلك في الغرابة كما سيأتي ، وإنما كان الثقل في مستشزرات ، لتوسط الشين ، وهى مهموسة رخوة بين التاء ، وهى مهموسة شديدة ، والزاي وهى مجهورة ، وقد استعمل ذلك في قول عثمان لسعد وعمار : ميعادكما يوم كذا حتى أتشزن ، أي : أستعد وذكره في الفائق . وقول سليمان بن صرد - رضي الله عنه - : بلغني عن أمير المؤمنين قول تشزن لي به ، والإشارة بقوله : غدائره إلى قول امرئ القيس :
وفرع يزين المتن أسود فاحم . . . أثيث كقنو النّخلة المتعثكل
غدائره مستشزرات إلى العلى . . . تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل ( 1 )
الفرع : الشعر ، والأثيث : الكثير ، والقنو : العنقود ، والمتعثكل : المتراكم ، والغدائر :
الذوائب ، والمستشزرات روى بفتح الزاي : أي مرفوعات ، وبكسرها أي : مرتفعات ويقال : استشزر الشعر واستشزره صاحبه لازما ومتعديا حكاهما ابن سيده وغيره ، ويروى العقاص : جمع عقصة أو عقيصة ، وفيه زحاف بالقبض ، وتضل العقاص : أي تخفى تحت الشعر ، وفى البيتين شاهد للوصف بالجملة قبل الوصف بالمفرد ، كقوله تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ( 2 ) ولا يحتمل القطع في البيت كما يحتمل في الآية ؛ لأن الصفات في البيت غير مرفوعة إنما يحتملان معا أن تكون المتقدمة حالا .
هامش
( 1 ) البيتان من الطويل ، وهما لامرئ القيس في ديوانه ص 115 ، ولسان العرب ( شزر ) ، ( عقص ) ، ( أثث ) ، ( وعثكل ) ، وشرح المعلقات السبع ص 17 ، وشرح المعلقات العشر ص 63 .
والثاني له في التبيان للطيبي ( 2 / 496 ) ، والإيضاح ص 3 ، وشرح عقود الجمان ( 1 / 10 ) .
( 2 ) سورة الأنعام : 92 .