تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
( المساواة ) المساواة : نحو قوله تعالى : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ( 1 ) ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
حسنا يفيد معنى حسنا ، مثل : إنّ الثّمانين وبلّغتها . . . قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ( 2 ) وما يؤثر نقصا في المعنى ويفسد ، كقول المتنبي : ترعرع الملك الأستاذ مكتهلا . . . قبل اكتهال أديبا قبل تأديب ( 3 ) والأستاذ بعد الملك مفسد ، وينقص المدح ، ثم اعتذر بأن الأستاذ صار لكافور ، كاللقب الذي لا يريد تغييره ؛ لأنه كان إذ ذاك مدبرا لأمر ولد أخشيد يفتخر بخدمته . المساواة : ص : ( والمساواة إلى آخره ) . ( ش ) : شرع في الكلام على الأقسام الثلاثة ، مقتصرا في الغالب على الأمثلة ؛ فإن محال الإيجاز علمت مما سبق من مقتضيات ترك المسند ، أو المسند إليه ، أو متعلق أحدهما . ومحال الإطناب علمت مما سبق من أسباب ذكر المسند من قصد البسط ، أو لرعاية الفاصلة ، أو تكرير الإسناد وغير ذلك ، لا لكونه الأصل ، فإن رعاية ذلك مساواة لا إطناب . إذا عرف هذا فالمساواة مثلها بقوله سبحانه وتعالى : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ . وأورد على المصنف أن فيه إطنابا ؛ لأن السيئ زيادة فإن كل مكر لا يكون إلا سيئا ، ونسبة المكر إلى الله تعالى في قوله سبحانه : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ( 4 ) مجاز للمقابلة ، ولو وقع استعماله وحده ، فهو مجاز على الصحيح ، وسيأتي ما عليه في باب المجاز . وقول النابغة الذبياني :
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 43 . ( 2 ) البيت لعوف بن محلم الشيباني أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 163 . ( 3 ) البيت من البسيط وهو لأبى الطيب المتنبي في شرح ديوانه ( 2 / 212 ) . ( 4 ) سورة آل عمران : 54 .