تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ونحو : وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ ( 1 ) ؛ لدلالته على المقارنة ؛ لكونه مضارعا ، دون الحصول ؛ لكونه منفيّا . وكذا إن كان ماضيا لفظا أو معنى ؛ كقوله تعالى : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ( 2 ) وقوله : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ( 3 ) ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
بغانى مصعب وبنو أبيه . . . فأين أحيد عنهم لا أحيد أقادوا من دمى وتوعّدونى . . . وكنت وما ينهنهنى الوعيد ( 4 ) ومحل الشاهد البيت الثاني لا الأول ، فإن " لا أحيد " ليس جملة حالية ، وكذلك أنشد : أكسبته الورق والبيض أبا . . . ولقد كان ولا يدعى لأب ( 5 ) وأنشده ابن الزملكانى وغيره : أكسبته الزرق ، والبيض أبا . أراد : الرماح ، والسيوف ، ويحتمل أن يكون حذف المبتدأ ، واستدل المصنف على تركها بقوله تعالى : وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وهو غنى عن الاستدلال ؛ لكثرته ، وللإجماع عليه ، وألحق السكاكى المضارع المنفى بما بالمنفى بلا وهو أولى لدلالتها على الحال . ( سؤال ) كيف يجتمع قول سيبويه إن الفعل المضارع إذا نفى بلا يختص به المستقبل وقوله : إن المضارع المنفى بلا يقع حالا ، وقوله وقول غيره : إن الجملة المفتتحة بدليل استقبال لا تقع حالا . ص : ( وكذا إن كان ماضيا إلى آخره ) . ( ش ) : يعنى إذا كان الماضي لفظا أو معنى جاز الأمران من غير ترجيح فإثبات الواو كقوله تعالى : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ . وتركها كقوله تعالى : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ وهما مثالان للماضى لفظا ومعنى : أما حصرت فواضح ، وأما بلغني فلأنها حال من اسم يكون ، وهو مستقبل المعنى فهو ماض بالنسبة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 84 . ( 2 ) سورة آل عمران : 40 . ( 3 ) سورة النساء : 90 . ( 4 ) البيتان من الوافر ، وهما لمالك بن رقية في شرح التصريح 1 / 392 ، والمقاصد النحوية 3 / 192 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 257 . ( 5 ) البيت من الرمل ، وهو لمسكين الدارمي في ديوانه ص 22 ، وسمط اللآلي ص 352 ، وشرح التصريح 1 / 392 ، والمقاصد النحوية 3 / 193 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 257 .