وعلى آله الأطهار . . ، وصحابته الأخيار
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
النحاس أنه جوز إطلاقه على غير الله تعالى إلا أن يكون بالألف واللام . قال النووي :
والأظهر جوازه بالألف واللام لغير الله تعالى .
وقوله : ( خير من نطق ) ماش على مذهب أهل الحق من تفضيله صلّى الله عليه وسلّم على الملائكة ، ولما كان النطق من خواص الألفاظ التي تنزه الباري عز وجل عنها ، تم عموم هذا الكلام ، وأخرجت من الموصولة قوله تعالى : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ( 1 ) ، وأيضا فهو نطق مجازى .
والحكمة : علم الشرائع ، وفصل الخطاب : الكلام البين فهو فصل بمعنى مفصول بعضه من بعض ، أو بمعنى فاصل ؛ لأنه فاصل بين الخطأ والصواب ، وفيه تلميح لإشارته إلى أن فصل الخطاب هو المقصود من هذا العلم . وقيل : هو قول : أما بعد ، ففي ذلك توطئة لذكرها بعد ذلك .
ص : ( وعلى آله الأطهار ، وصحابته الأخيار ) .
( ش ) : آل النبي صلّى الله عليه وسلّم هم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وقيل : جميع الأمة ، وقيل : أولاد فاطمة رضي الله عنها . وكان الأحسن إضافتها إلى ظاهر ؛ لأن الصلاة على الآل رويناها من طرق كثيرة ليس فيها الإضافة إلى مضمر ، ولأن الكسائي ، والنحاس ، والزبيدي منعوا إضافة الآل إلى المضمر ، لكن يرد عليهم قوله :
وانصر على آل الصّلي . . . ب وعابديه اليوم آلك ( 2 )
وقوله : ( الأطهار ) جمع طاهر - ذكره ابن سيده - وهو نادر كجاهل وأجهال ، والمراد الطهارة من الأدناس والنقائص . والصحابة الأكثر فيها فتح الصاد ، ويجوز كسرها على لغة ، وهم كل من رآه النبي صلّى الله عليه وسلّم مسلما ، وقيل غير ذلك مما يطول ذكره . والأخيار جمع خيّر كميّت وأموات . وبين الآل والصحابة عموم وخصوص من وجه ؛ لأن التابعي الذي هو من بني هاشم وبني المطلب من الآل وليس من الصحابة ، وسلمان الفارسي مثلا بالعكس فلذلك حسن عطفهم عليهم .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 29 .
( 2 ) البيت من مجزوء الكامل ، وهو لعبد المطلب بن هاشم في الأشباه والنظائر 2 / 207 ، والدرر 5 / 31 ، وتاج العروس ( أهل ) .