. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
وأسيافنا ألطاف رب دفاعه . . . منيع يردّ الطّرف ( 1 ) وهو كليل
معوّدة نصرا من الله غالبا . . . يعزّ على من كاده ويطول
هو الصّمد الفرد الّذى مستجيره . . . عزيز وجار المعتدين ذليل
سلى إن جهلت النّاس عنّا وعنهم . . . فليس سواء عالم وجهول
فإنّ رسول الله قطب رحائنا . . . تدور رحانا حوله وتجول ( 2 )
ألهم الله كلا منا ومنهم توبة تضع من الأوزار عن الظهور كلا . وكفانا وإياهم حصائد الألسنة " وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا " ( 3 ) . وحساد على نعم الله تعالى لا في اثنتين ، ولا يتربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ، لا أقول حان حينهم ، بل كفينا عينهم ومينهم ، وحال الله بين مناهم وبينهم ، يريدون إطفاء العلم بأفواههم ، فلا يحصلون إلا على إتعاب شفاههم وتسويد جباههم .
وفى تعب من يحسد الشّمس نورها . . . ويجهد أن يأتي لها بضريب
نسأل الله أن يجعلنا من قوم عرفوا نعمته فحمدوا .
محسّدين على ما كان من نعم . . . لا ينزع الله منهم ما له حسدوا ( 4 )
هامش
( 1 ) الطرف : النظر والعين أيضا ، أي يرد طرف الناظر وهو حسير ، عن هامش الحماسة .
( 2 ) الأبيات من الطويل ، وهى من قصيدة طويلة ، في الحماسة البصرية ص 146 - 149 . منسوبة للسموأل بن عاديا ( جاهلي ) ، وتروى لعبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي من شعراء الدولة العباسية والأبيات هنا مختلفة في الترتيب والألفاظ عما في الحماسة البصرية بل ركبت فيها صدور لأعجاز أبيات أخر . فألفاظها هنا إسلامية وألفاظها في الحماسة البصرية محتملة وهى أقرب لأن تكون جاهلية .
وانظر أيضا ديوان السموأل ص 90 - 92 ، وخزانة الأدب 10 / 331 .
( 3 ) جزء من حديث معاذ بن جبل ، أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة ، والحاكم وغيرهم ، وأورده الشيخ الألبانى في صحيح الجامع ( ح 5136 ) ، وقال : " صحيح " .
( 4 ) البيت لزهير في العمدة لابن رشيق ( 2 / 105 ) وروايته :
محسدون . . .