ب - تنكير المسند إليه وأمّا تنكيره ف :
1 - للإفراد ؛ نحو : وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ( 1 ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
لا يعرف غير ذلك ؛ لكن الإضافة أخصر ولعله تركه المصنف اكتفاء بذكر الاختصار ، وقال أيضا : إنها قد تتضمن لطفا مجازيا كقوله :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة . . . سهيل أذاعت غزلها في الغرائب ( 2 )
الخرقاء الحمقاء وسهيل بدل من كوكب ، وهو نجم يطلع في الشتاء في السحر فأضاف الكوكب إلى الخرقاء يعنى أنها تنام إلى أن يطلع سهيل وقت الصبح فتفوق غزلها على الغرائب ، قال : وأن يكون لغرض من الأغراض ، مثل أن يقول : محبك على الباب يرققه للأذن له .
( تنبيه ) : عجب من أهل هذا الشأن كيف لم يذكروا إرادة الاستغراق من أسباب الإضافة وهى من أدوات العموم ، كما أن أداة التعريف كذلك ، بل عموم الإضافة أبلغ كما سبق ، ولم يتعرضوا لما إذا خلا ذلك عن اعتبارات مناسبة وأرجو أن يتسع الوقت للنظر في ذلك إن شاء الله تعالى .
تنكير المسند إليه :
ص : ( وأما تنكيره فللإفراد مثل : وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ( 1 )
( ش ) : التنكير يكون لأحد أمور :
الأول : الإفراد نحو : وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى ؛ أي رجل واحد فإن قلت : سبق أن النكرة لا تتعين للوحدة أعنى النكرة النحوية ، وهى المتكلم عليها قلت : هذا يعضد ما سبق ، لأنه لون التنكير ملازما للوحدة لما كانت الوحدة أحد معانيه ؛ إلا أن يقال :
قد يلازم الوحدة ، وإن لم تكن مقصودة للمستعمل في بعض الأحوال .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 20 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 193 ، وخزانة الأدب 3 / 9 ، 112 / 128 ، وشرح المفصل 3 / 8 ، ولسان العرب 1 / 639 ( غرب ) ، والمحتسب 2 / 228 ، والمقاصد النحوية 3 / 359 ، والمقرب 1 / 213 ، والمصباح ص 21 .
ورواية عجزه : " في القرائب " .