على الطلب ، وقد عاش نحو 73 سنة ، وكان إلى أن بلغ نحو 56 سنة منقطعا للعلم تحصيلا وتدريسا ، وتأليفا ، وفتيا ، فبلغ الغاية ، وطار اسمه فملأ الأقطار ، وحلق على الدنيا ، ولم يكتف بمصر من الأمصار .
" ولد في صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وتفقه في صغره على والده وعلى غيره ، وصحب في التصوف الشيخ تاج الدين بن عطاء ، ودرس بالقاهرة ، وولى قضاء دمشق ستّ عشرة سنة ، ودرّس بعدة مدارس .
وقد ذكر له ولده في ( الطبقات الكبرى ) ترجمة طنانة . ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر " ( 1 ) .
وكان أشعريّا في الاعتقاد لم يختلف في ذلك من ترجموا له ، بل قطعوا بذلك ، وانظر ما حكاه ابنه تاج الدين في الطبقات الكبرى ج 10 ص 200 - 201 . هذا من حيث علم التوحيد ، وأما في الفقه فكان شافعيّا .
إخوته :
أخوه محمد بن علي - أبو بكر : أكبر أولاد علي بن عبد الكافي ؛ لكنه مات قبل أن يكون له شأن ، ولم أقف على شئ من أخباره سوى ما جاء في الطبقات ، ومن ذلك قول تاج الدين ( 2 ) :
" أنشد الشيخ الإمام قصيدة يخاطب بها أخي الأكبر أبا بكر محمد - تغمده الله برحمته - وهى طويلة الأبيات . . . " .
أخوه الحسين : قال أخوهما : " واجتمعنا ليلة أنا والحافظ تقى الدين أبو الفتح ، والأخ المرحوم جمال الدين الحسين . . . " .
أخته سارة : بنت علي بن عبد الكافي ( 734 - 805 ه - ) ذكرها ابن حجر العسقلاني في معجمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بتصرف من ( ابن قاضى شهبة ) وفيات سنة 756 ه - .
( 2 ) الطبقات الكبرى ج 10 ص 177 ، وانظر البيت السبكي ص 65 - 66 .
( 3 ) الضوء اللامع ج 12 ص 52 ، البيت السبكي ص 65 .