على ذلك .
وخلاصة الأمر أن تقى الدين السبكي لم يكن ينكر نسبته إلى الأنصار - رضي الله عنهم - وهو أيضا لم يكن
يجزم بها جزما ، وإنما يرى احتمالا لعدم صحتها ، وهذا مذهب الذين ترجموا له في الجملة ، وبعضهم جزم بها كالشيخ الأديب صلاح الدين أبى الصفاء خليل بن أيبك الصّفدى في كتابه " أعيان العصر " ( 1 ) .
الأسر البارزة :
عرف تاريخ الإسلام أسرا اشتهر أفرادها بالعلم ، كما عرف أسرا اشتهر أفرادها بالشجاعة ، أو الحكمة . . . ، وقال الأستاذ / محمود رزق سليم في موسوعته ( عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي والأدبى ) ( 2 ) :
" أشرقت في أفق هذا العصر أسر عدة من صميم الأمة أنجبت ، ونبغ منها رجال خدموا الدولة في مصر ، أو الشام خدمات جليلة ، سواء أكان ذلك في وظائف الجيش أو الإدارة أو القضاء أو الكتابة ، أو في العلم والأدب .
والبحث عن هذه الأسر ونجائبها وذكر مآثرهم بحث طريف ، يحتاج إلى عناية مستقلة يبذلها أحد الأدباء " .
ثم ذكر أسرة السبكي ضمن ما ذكر .
والده ( 3 ) :
علي بن عبد الكافي : سبق سياق نسبه ، أول من ذاع صيته في العالم الإسلامي من علماء السبكية ، ذاع صيته في مصر والشام والعراق والحجاز ، وإن عرف بالعلم من السبكية قبله من أب وقريب ، لكن لم ينتشر ذكر أحد منهم كما انتشر ذكر تقى الدين أبى الحسين شيخ الإسلام .
أراد الله به خيرا في طلب العلم ، فقدّر له أبوين صابرين على تعليمه ، وقدّر له نفسا صابرة
هامش
( 1 ) عن الطبقات الكبرى 10 / 157 .
( 2 ) ج 2 ص 357 .
( 3 ) من مصادر ترجمته : البداية والنهاية 14 / 252 ، البدر الطالع 1 / 467 ، بغية الوعاة 2 / 176 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1507 ، حسن المحاضرة 1 / 321 وقبل كل هذا الطبقات الكبرى لابنه تاج الدين ج 10 ، وانظر مصادر أخرى في حاشية الطبقات .