فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات ) أي : ثبوتها له ( فترك التصريح ) باختصاصه بها ( بأن يقول : إنه مختص بها ، أو نحوه ) مجرور عطفا على :
أن يقول ، أو منصوب عطفا على : أنه مختص بها ؛ مثل أن يقول : ثبتت سماحة ابن الحشرج ، أو السماحة لابن الحشرج ، أو سمح ابن الحشرج ، أو حصلت السماحة له ، أو ابن الحشرج سمح ؛ كذا في المفتاح ، وبه يعرف أن ليس المراد بالاختصاص هاهنا الحصر ( إلى الكناية ) أي : ترك التصريح ، . . .
شرح
وحيزه فقد أثبت له ( قوله : فإنه ) أي : الشاعر وهذا علة لكون البيت المذكور مثالا للكناية المطلوب بها النسبة ( قوله : أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات ) أي : أراد أن يفيد ثبوت ابن الحشرج لهذه الصفات ( قوله : أي ثبوتها له ) هو بالنصب تفسير للاختصاص ، وأشار الشارح بهذا التفسير إلى أن المراد بالاختصاص مجرد الثبوت ، والحصول وأن في عبارة المصنف قلبا ، وأن المراد منها أن الشاعر أراد أن يفيد ثبوت هذه الصفات الثلاثة لابن الحشرج ( قوله : باختصاصه بها ) أي ثبوتها له .
( قوله : بأن يقول إلخ ) تصوير للتصريح بالاختصاص بها ، وقوله : إنه أي : ابن الحشرج ، وقوله مختص بها أي : بهذه الأوصاف الثلاثة ( قوله : عطفا على أن يقول ) أي :
فالمعنى ترك التصريح المصور بذلك القول وبنحوه ( قوله : عطفا على أنه مختص ) أي :
فالمعنى حينئذ بأن يقول : إنه مختص ، أو يقول نحوه أي : نحو أنه مختص بها من الطرق الدالة على ثبوت النسبة للموصوف كإضافتها له إضافة بتقدير اللام نحو : ثبتت سماحة ابن الحشرج ؛ لأن إضافتها له تفيد كونها ثابتة له وكإسنادها إليه في ضمن الفعل نحو سمح ابن الحشرج وكنسبتها إليه نسبة تشبه الإضافة مع الإخبار بالحصول كأن يقال : حصلت السماحة لابن الحشرج أو السماحة لابن الحشرج حاصلة وكإسنادها إليه على أنها خبر في ضمن الوصف كأن يقال ابن الحشرج سمح بسكون الميم ، وكذا يقال في الندى والمروءة ( قوله : وبه يعرف ) أي : وبما ذكر من الأمثلة يعرف أنه ليس المراد بالاختصاص - المعبر به في كلامهم هاهنا أي : في هذا القسم - الحصر ، بل المراد به الثبوت للموصوف سواء كان على وجه الحصر أم لا و ( قوله : وبه يعرف إلخ ) استدلال على ما