( لاشتماله على تحقيق المبالغة ) في التشبيه لأن في الاستعارة مبالغة في التشبيه فترشيحها بما يلائم المستعار منه تحقيق لذلك وتقوية ( ومبناه ) أي مبنى الترشيح ( على تناسى التشبيه ) وادعاء أن المستعار له نفس المستعار منه لا شئ شبيه به ( حتى إنه يبنى على علو القدر ) الذي يستعار له علو المكان ( ما يبنى على علو المكان . . .
شرح
أي : أنه موجب لزيادة بلاغة الكلام المشتمل عليه ، فكلامه بالجر بإضافته لأبلغ لا بالرفع بدل من الضمير في أبلغ كما قيل - فتأمل .
وذكر بعضهم أن المراد بكون الترشيح أبلغ أنه أعظم بلوغا ووصولا للمقصود الذي هو اتحاد المستعار منه والمستعار له ( قوله : لاشتماله على تحقيق المبالغة ) أي :
تقويتها فأصل المبالغة جاء من الاستعارة بجعل المشبه فردا من أفراد المشبه به وتقويتها حصلت بالترشيح ( قوله : لذلك ) أي : لما ذكر من المبالغة ( وقوله : وتقوية ) تفسير للتحقيق ( قوله : ومبناه ) أي : والأمر الذي بنى عليه الترشيح تناسى التشبيه أي : إظهار نسيان التشبيه الكائن في الاستعارة وإن كان موجودا في نفس الأمر ، وما ذكره المصنف من بناء الترشيح على التناسي لا يقتضى أنه لا يبنى على التناسي غيره ، بل يبنى عليه أيضا غيره كالاستعارة فإنها مبنية عليه أيضا ، وإنما خص الترشيح بالذكر في هذا البناء لما فيه من شدة ظهور الدلالة على التناسي ، ولو قال المصنف ومبناه على كمال تناسى التشبيه أي : كمال إظهار نسيانه كان واضحا ( قوله : وادعاء ) عطف تفسير للتناسى ، أو أنه عطف سبب على مسبب أي : ويحصل ذلك التناسي بسبب ادعاء إلخ ، ولا شك أن هذا الادعاء يقتضى تفرع لوازم المستعار منه على المستعار له وإثباتها له ( قوله : نفس المستعار منه ) الأولى جزئي من جزئيات المستعار منه ، أو من أفراد المستعار منه ، لكنه نظر لتحقق الماهية في الفرد ، فلذا جعله نفس المستعار منه - تأمل .
( قوله : حتى إنه إلخ ) حتى تفريعية وضمير إنه للحال والشأن ( وقوله : يبنى ) أي :
يجرى وصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية أي : فإن الحال والشأن لأجل ذلك التناسي بنى ، وأجرى على علو القدر الذي يستعار له لفظ علو المكان ما يبنى على علو المكان