من : حق الشئ : ثبت ، أو بمعنى : مفعول ، من حققته : أثبته ، نقل إلى الكلمة الثابتة ، أو المثبتة في مكانها الأصلي ، والتاء : فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية .
وهي في الاصطلاح ( الكلمة المستعملة فيما ) أي : في معنى ( وضعت ) . . .
شرح
اسم الفاعل يكون مأخوذا من حقّ الشئ بمعنى ثبت ، وعلى أنها وصف بمعنى اسم المفعول يكون مأخوذا من حققت الشئ بالتخفيف بمعنى أثبته بالتشديد فمعنى الحقيقة على الأول الثابت وعلى الثاني المثبت ( قوله : من حق ) بابه ضرب ونصر ( قوله : نقل إلى الكلمة . . إلخ ) أي : نقل ذلك اللفظ من الوصفية إلى كونه اسما للكلمة الثابتة في مكانها الأصلي بالاعتبار الأول : وهو أنها في الأصل بمعنى فاعل ، أو المثبتة في مكانها الأصلي بالاعتبار الثاني : وهو أنها بمعنى المفعول ، فقول الشارح : الثابتة ، أو المثبتة لفّ ونشر مرتب ، والمراد بمكانها الأصلي : معناها الذي وضعت له أولا وجعل المعنى الأصلي مكانا للكلمة تجوّز ، ثم إن الظاهر من كلام الشارح أن نقل هذا اللفظ من الوصفية إلى كونه اسما للكلمة المذكورة بلا واسطة ، والذي في بعض كتب الأصول أن هذا اللفظ - أعنى :
لفظ حقيقة - نقل أولا من الوصفية إلى الاعتقاد المطابق لثبوته في الواقع ، ثم نقل للقول الدالّ عليه ، ثم نقل للكلمة المستعملة ، والظاهر أنه منقول إلى كل واحد منها بلا واسطة لتحقق العلاقة بينه وبين المعنى الوضعي - فتأمل .
( قوله : والتاء فيها للنقل ) أي : للدلالة على نقل تلك الكلمة من الوصفية للاسمية ، وبيان ذلك : أن التاء في أصلها تدل على معنى فرعىّ وهو التأنيث ، فإذا روعى نقل الوصف عن أصله إلى ما كثر استعماله فيه وهو الاسمية اعتبرت التاء فيه وأتى بها إشعارا بفرعية الاسمية فيه كما كانت فيه حال الوصفية إشعارا بالتأنيث ، فالتاء الموجودة فيه بعد النقل غير الموجودة قبله ( قوله : للنقل ) أي : وليست للتأنيث باعتبار أن الحقيقة اسم للكلمة بدليل أنه يقال لفظ حقيقة ولو اعتبر كونها للتأنيث حذفت - كذا كتب شيخنا الحفنى .