فإنه لا يصح وإن اتحد المسندان ؛ ولهذا حكموا بامتناع نحو : خفى ضيق ، وخاتمي ضيق ( وبخلاف : زيد شاعر وعمرو طويل مطلقا ) أي : سواء كان بين زيد وعمرو مناسبة ، أو لم يكن ؛ لعدم تناسب الشعر وطول القامة .
( السكاكى ) ذكر أنه يجب أن يكون بين الجملتين . . .
شرح
شئ كالجزئية والحيوانية والإنسانية فلا يكفى ( قوله : فإنه ) أي : هذا التركيب أي : نحو هذا التركيب لأجل قوله : وإن اتحدا إلخ ، ( وقوله : وإن اتحد ) أي : إذا لم يتحد المسندان كما في المثال ، وإن اتحدا كما في خاتمي ضيق وخفّى ضيق .
( قوله : ولهذا حكموا إلخ ) أي : ولعدم المناسبة الخاصة المشترطة عند التغاير حكموا بامتناع إلخ ؛ لأنه لا مناسبة خاصة بين المسند إليهما وهما الخف والخاتم ، ولا عبرة بمناسبة كونهما معا ملبوسين لبعدها ما لم يوجد بينهما تقارن في الخيال لأجل ذلك أو لغيره ، أو يكن المقام مقام ذكر الأشياء المتفقة في الضيق من حيث هي أشياء ضيقة وإلا جاز العطف ؛ لأن المعنى حينئذ هذا الأمر ضيق وذاك الأمر ضيق ، فقد عاد الأمر إلى اتحاد الركنين - كذا في ابن يعقوب ، وفي عبد الحكيم : أن محل منع العطف في خفّى ضيق ، وخاتمي ضيق إذا كان المقام مقام الاشتغال بذكر الخواتم ، أما إذا كان المقام مقام بيان أحوال الأمور التي تتعلق بالشخص فإنه يصح العطف بأن تقول كمي واسع ، ودارى واسعة ، وخاتمي ضيق ، وخفّى ضيق ، وغلامي آبق - اه .
( قوله : مطلقا ) أي : فإن العطف لا يصح فيه مطلقا .
( وقوله : أي سواء كان بين زيد وعمرو مناسبة ) أي : كصداقة أو عداوة ( قوله :
لعدم تناسب الشعر إلخ ) علة لعدم صحة العطف مطلقا ، وحاصله أنه على فرض وجود المناسبة بين زيد وعمرو فهي مفقودة بين المسندين أعنى : الشعر وطول القامة ، فالمناسبة معدومة : إما من جهة أو من جهتين ( قوله : السكاكى ذكر إلخ ) حاصله أن السكاكى قسم الجامع إلى عقلي ووهمى وخيالي ، ونقل المصنف كلامه مغيرا لعبارته قصدا لإخلاصها ، فلزم المصنف من الفساد على ذلك التعبير الذي عبر به ما سيظهر لك في الشارح بعد الفراغ من شرح كلام المصنف ( قوله : أن يكون بين الجملتين ) أي : من