تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( ويلزمه ) أي : السكاكى ( أن لا يقبح : هل زيد عرف ؟ ) لأن تقديم المظهر المعرفة ليس للتخصيص عنده حتى يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل ، مع أنه قبيح بإجماع النحاة ؛ وفيه نظر ؛ . . .
شرح
حصول الحاصل ، ولم يجعل المثال المذكور ممتنعا لجواز أن لا يكون تقديمه من تأخير للتخصيص ، بل لمجرد الاهتمام أو يكون الكلام بتقدير فعل رافع لرجل ( قوله : ويلزمه ) أي : حيث جعل علة القبح في المنكر كون التقديم لما كان مؤخرا للتخصيص ( قوله : ليس للتخصيص عنده ) بل للاهتمام أو التقوى ؛ لأن اعتبار التقديم والتأخير لإفادة التخصيص في رجل عرف لكونه لا سبب سواه لكون المبتدأ نكرة ، وأما المعرفة فغنية عن اعتبار كون التقديم والتأخير فيها للتخصيص ، وإذا كان تقديم المعرفة لغير التخصيص فلا ضرر في كون هل لطلب التصديق ( قوله : حتى يستدعى إلخ ) تفريع على المنفى أي : ليس للتخصيص الذي يتفرع عليه استدعاء إلخ ( قوله : مع أنه قبيح بإجماع النحاة ) مرتبط بقوله ويلزمه أن لا يقبح ووجه قبحه الفصل بين هل والفعل بالاسم مع أنها إذا رأت الفعل في حيزها لا ترضى إلا بمعانقته وعدم الانفصال عنه ، إن قلت : كيف يكون قبيحا بالإجماع مع أن صاحب المفصل خرجه على تقدير الفعل قلت : ما ذكره صاحب المفصل من التوجيه إنما هو تصحيح للنطق بالوجه القبيح لا أنه توجيه له مع كونه شائعا حسنا . ( قوله : وفيه نظر ) أي : وفي هذا اللزوم نظر وهذا جواب عن اعتراض المصنف على السكاكى ، وحاصله أن ما ذكره المصنف من اللزوم غير لازم للسكاكى ؛ لأن انتفاء علة من علل القبح وهي كون التقديم للتخصيص لا يستلزم انتفاء جميع العلل فلا يلزمه أن يقول بحسن هذا التركيب ، بل يجوز أن يقول فيه بالقبح لعلة أخرى ، إذ لا يلزم من نفى علة نفى جميع العلل ، فاللازم على ما قاله عدم وجود القبح لتلك العلة لا نفى القبح مطلقا كما قال المصنف . ا ه . لكن هذا الجواب إنما يظهر إذا لم تكن علة القبح منحصرة عند السكاكى فيما ذكره ، وظاهر عبارته يفيد الانحصار حيث قال : ولاختصاصه بالتصديق قبح هل زيدا