فحسب ) وتدخل على الجملتين ( نحو : هل قام زيد ؟ وهل عمرو قاعد ؟ ) إذا كان المطلوب حصول التصديق بثبوت القيام لزيد ، والقعود لعمرو . . .
شرح
إدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها فلا يرد أن الهمزة أيضا لطلب التصديق دائما لأنها لطلب تصديق خاص وإن كان الغرض منه قد يكون تصور المسند إليه أو المسند كما مر ، ولذا قال العلامة اليعقوبي : المراد بالتصديق هنا مطلق إدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها ؛ لأنه متى علم أصل الوقوع وطلب الإعلام بوقوع مخصوص عدوه من باب التصور ( قوله : فحسب ) أي : إذا عرفت أنها لطلب التصديق فحسبك هي أي هذه المعرفة فحسب مبتدأ ، لكن ضمه ليس رفعا ؛ لأنه مبنى بعد حذف المضاف إليه على الضم ومآله القصر على طلب التصديق ، وإن كان ليس من طرقه . ا ه أطول .
( قوله : وتدخل على الجملتين ) أي : الاسمية والفعلية بشرط أن تكون الجملة مثبتة ، فلا تدخل على منفى ، فلا يقال : هل لا قام زيد ؛ لأنها في الأصل بمعنى قد ، وهي لا تدخل على المنفى ، فلا يقال : قد لا يقوم زيد .
واعلم أن عدم دخول هل على المنفى لا ينافي أنها لطلب التصديق مطلقا أعنى :
الإيجابى والسلبي ، فيجوز أن يقال : هل قام زيد أو لم يقم - كما صرح بذلك العلامة المحلى في شرح جمع الجوامع ردّا على التاج السبكي في المتن المذكور ، حيث فهم من قولهم : إنها لا تدخل على منفى أنه لا يطلب بها التصديق السلبي ( قوله : نحو هل قام زيد وهل عمرو قاعد ) أورد مثالين دفعا لتوهم اختصاص هل بالفعلية لكونها في الأصل بمعنى قد ( قوله : إذا كان المطلوب حصول التصديق إلخ ) الأولى أن يقول إذا كان المطلوب التصديق بثبوت القيام لزيد إلخ ، وذلك لأن التصديق كما مر حصول وقوع النسبة أو لا وقوعها فينحل المعنى إذا كان المطلوب حصول إلخ .
ولا معنى له إلا أن يجرد التصديق عن بعض معناه وهو الحصول ويراد به الوقوع ، فكأنه قال إذا كان المطلوب حصول الوقوع لثبوت القيام لزيد أي : إدراك أن هذا الثبوت مطابق للواقع مع العلم بحقيقة كل من المسندين . تأمل .