تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( ما زيد إلا شاعر ، و ) قلبا : ( ما زيد إلا قائم ، وفي قصرها ) إفرادا ، وقلبا ( ما شاعر إلا زيد ) والكل يصلح مثالا للتعيين ، والتفاوت إنما هو بحسب اعتقاد المخاطب ( ومنها : إنما كقولك في قصره ) إفرادا ( : إنما زيد كاتب ، و ) قلبا : ( إنما زيد قائم ،
شرح
( قوله : ما زيد إلا شاعر ) أي : لمن يعتقد اتصافه بالشعر وغيره ( قوله : ما زيد إلا قائم ) أي : لمن اعتقد أنه قاعد وانظر لم كرر المثال في قصره دون قصرها وهلا اقتصر على مثال واحد لكل منهما ، ولا يقال : إنه لم يكرر المثال في قصرها لصلاحية المثال الذي ذكره لقصر القلب والإفراد ؛ لأنه لم يشترط في قصر الصفة عدم صحة اتصاف الموصوفين بها في قصر القلب بخلاف قصر الموصوف ، فإنه شرط فيه إذا كان إفرادا عدم تنافى الوصفين وقلبا تنافيهما ، فمثل بمثال فيه عدم التنافي وبمثال فيه التنافي ؛ لأنا نقول هذا الغرض يحصل بمثال واحد ؛ لأن النفي هنا غير مصرح به ، فإن قدر منافيا كان للقلب وإلا كان للإفراد فقولك مثلا ما زيد إلا شاعرا إن قدرت لا مفحم كان للقلب أو لا كاتب كان للإفراد ، وكذلك قولك : ما زيد إلا قائم إن قدرت لا قاعد كان للقلب وإن قدرت لا شاعر كان للإفراد ، وهذا بخلاف العطف ، فإنه لا بد فيه من التصريح بالنفي ويستحيل أن يكون منافيا وغير مناف فلا بد فيه من المثالين ، واعلم أن هذا كله باعتبار ما حمل عليه الشارح كلام المصنف وإلا فكلام المصنف في حد ذاته ليس فيه تصريح بإفراد ولا قلب حتى تكون الأمثلة لهما فقط ( قوله : ما شاعر إلا زيد ) أي : لمن اعتقد أن زيدا وعمرا شاعر أو عمرا فقط ( قوله : والكل ) أي : من الأمثلة المذكورة لقصره أو لقصرها يصلح إلخ وهذا مكرر مع قوله سابقا وهكذا في سائر الطرق ( قوله : والتفاوت ) أي : التغاير بين ما تقدم والتعيين وإنما هو بحسب اعتقاد المخاطب وفيه أنه لا اعتقاد في قصر التعيين ، فكان الأولى أن يقول : بحسب حال المخاطب بأن في الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي : بحسب اعتقاد المخاطب وعدم اعتقاده فإن اعتقد المخاطب الاشتراك فهو إفراد ، وإن اعتقد العكس فقلب ، وإن لم يعتقد شيئا فتعيين . ( قوله : كقولك في قصره إفرادا إنما زيد كاتب ) أي : لمن اعتقد أنه كاتب وشاعر ( قوله : وقلبا إنما زيد قائم ) أي : لمن اعتقد أنه قاعد ويرد على تعدد المثال ما مر