أورد للقلب مثالا يتنافى فيه الوصفان ؛ بخلاف قصر الصفة فإن مثالا واحدا يصلح لهما ، ولما كان كل ما يصلح مثالا لهما يصلح مثالا لقصر التعيين لم يتعرض لذكره ؛ وهكذا في سائر الطرق ( ومنها النفي والاستثناء كقولك في قصره ) إفرادا . . .
شرح
لا يشترط تحقق التنافي فيه ، وحينئذ فالمثال الواحد عنده يصلح لهما ( قوله : أورد للقلب مثالا ) أي : غير مثال الإفراد ( وقوله : أورد ) جواب لما ( وقوله : مثالا ) أي : واحدا في الإثبات وآخر في النفي وعدهما واحدا نظرا لمتعلقهما ( قوله : يصلح لهما ) أي : لأن ما ذكر من اشتراط التنافي وعدمه إنما يتأتى في قصر الموصوف على الصفة ولا يتأتى في قصر الصفة على الموصوف لظهور التنافي بين كل موصوفين والفرق بين القصرين إنما هو بحسب اعتقاد المخاطب ، فقولك : ما قائم إلا زيد صالح لهما . ا ه سيرامى ( قوله :
كل ما يصلح مثالا لهما ) أي : للإفراد والقلب في قصرى الموصوف والصفة ( قوله : لم يتعرض لذكره ) أي : لا في قصر الموصوف ولا في قصر الصفة ( قوله : وهكذا في سائر الطرق ) أي : باقي طرق القصر وهي إنما والاستثناء والتقديم .