تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومن استعمال لفظ ، أو فيه أن كل واحد من قصر الموصوف على الصفة ، وقصر الصفة على الموصوف ( ضربان : ) الأول : التخصيص بشئ . . .
شرح
الأول منها : تخصيص أمر بصفة دون أخرى . الثاني : تخصيص أمر بصفة مكان أخرى . الثالث : تخصيص صفة بأمر دون آخر . الرابع : تخصيص صفة بأمر مكان آخر ( قوله : ومن استعمال لفظ أو فيه ) أي : ومن لفظ أو التنويعية المستعملة فيه في قوله أو مكانها أو مكانه . قيل : إن هذا من عطف التفسير بحسب المراد ، وقال الشيخ يس : الظاهر أنه عطف سبب على مسبب ؛ لأن سبب علم ما ذكر من ذلك الكلام استعمال أو فيه كما لا يخفى ، وعلى كل حال فليس ضروري الذكر نعم له فائدة وهو الدلالة على أن أو في كلام المصنف للتنويع لا للشك ، وإلا لم يفد كلامه هذا المعنى ( قوله : الأول ) أي : من كل منهما ، وكذا يقال في قوله والثاني ؛ وذلك لأن قوله التخصيص بشئ أعم من كونه أمرا أو صفة ، وقوله دون شئ أي صفة أو أمر على التوزيع ، وكذا قوله بشئ أي : صفة أو أمر ، وقوله مكان شئ أي : صفة أو أمر على التوزيع ( قوله : من ضربي كل إلخ ) المراد بكل ما بينه الشارح بقوله من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ، والقسم الأول من قصر الموصوف على الصفة : هو المعبر عنه بقوله تخصيص أمر بصفة دون صفة أخرى ، والقسم الثاني منه : هو المعبر عنه بقوله تخصيص أمر بصفة مكان صفة أخرى ، والقسم الأول من قصر الصفة على الموصوف : هو المعبر عنه بقوله تخصيص صفة بأمر دون أمر آخر ، والقسم الثاني منه : هو ما عبر عنه بقوله تخصيص صفة بأمر مكان أمر آخر ، وبذلك ظهر أن قول الشارح ويعنى بالأول إلخ أي : بالقسم الأول من النوع الأول ، والقسم الأول من النوع الثاني ، والحاصل أن المراد بالأول هو الذي لم يعبر فيه بلفظ مكان ، بل بدون سواء كان من قصر الموصوف على الصفة أو العكس ، والمراد بالثاني ما كان فيه لفظ مكان ، وإنما كان ذاك أولا وهذا ثانيا لوقوعه كذلك في التعريف أو التقسيم ( قوله : من قصر الموصوف إلخ ) بيان لكل ( قوله : ويعنى بالأول ) أي : من الضربين ، وإنما أتى بالعناية هنا ، وفي قوله وبالثاني : لخفاء المراد من الأول والثاني ؛ لأنه لم يبين الأول من الضربين والثاني منهما ،