تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( ليبك يزيد ) « 1 » كأنه قيل : من يبكيه ؛ فقال : ( ضارع ) أي : يبكيه ضارع ذليل ( الخصومة )
شرح
أي : يذكر محاسنه بعد موته ( قوله : ليبك يزيد ) « 2 » بضم حرف المضارعة مبنى للمفعول ، ويزيد نائب الفاعل ، وليس هو من الحذف والإيصال ، والأصل ليبك على يزيد ؛ لأن بكى يتعدى بنفسه تارة ، وبعلى تارة أخرى . قال في الصحاح : بكيته وبكيت عليه بمعنى . ( قوله : كأنه قيل من يبكيه ) وذلك أنه لما حذف الفاعل وقع إبهام في الكلام ، فسئل عن بيانه ، وقيل من يبكيه بفتح حرف المضارعة ( قوله : أي يبكيه ضارع ) فحذف المسند والقرينة على حذفه وقوع الكلام جوابا لسؤال مقدر قيل : يحتمل أن لا يكون في البيت حذف بالكلية بأن يكون يزيد منادى أي : ليبك يا يزيد لفقدك ضارع ويكون ضارع هو الفاعل إن كانت الرواية بفتح ياء ليبك أو النائب عن الفاعل إن كانت الرواية بضمها وفيه بحث : إذ يحتاج مع فتح الياء من ليبك إلى أن تثبت الرواية بضم يزيد في هذه الحالة فيكون منادى ، والمعروف مع بناء ليبك للفاعل فتح يزيد أنه مفعول ، فيكون ذلك مرجحا لكونه في رواية الرفع نائبا عن الفاعل لا منادى أ . ه فنارى . ( قوله : دليل ) تفسير لما قبله ( قوله : لخصومة ) يحتمل أن اللام للتوقيت أي : وقت خصومته مع غيره ، أو للتعليل أي : لأجل خصومة نالته ممن لا طاقة له على خصومته وهو متعلق بضارع ، وإن لم يعتمد ؛ لأن فيه معنى الفعل وليس متعلقا بيبكى المقدر لإفادته أن البكاء يكون للخصومة دون يزيد ، ولا يقال : بل قد اعتمد على الموصوف
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للحارث بن نهيك في خزانة الأدب 1 / 303 ، وللبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه ص 362 . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للحارث بن نهيك في خزانة الأدب 1 / 303 ، وللبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه ص 362 ، ولنهشل بن حرى في خزانة الأدب 1 / 303 ، ولضرار بن نهشل في الدرر 2 / 286 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 478 ، وخزانة الأدب 8 / 139 ، والشعر والشعراء ص 105 ، 106 ، ولسان العرب ( طوح ) .