تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وكم خبرية مميزها قوله : من تحامل ، قالوا : وإذا فصل بين كم الخبرية ومميزها بفعل متعد - وجب الإتيان ب من لئلا يلتبس بالمفعول ، ومحل كم النصب على أنها مفعول ذدت ، وقيل : المميز محذوف ؛ أي : كم مرة ، ومن في : من تحامل زائدة ؛ وفيه نظر للاستغناء عن هذا الحذف والزيادة بما ذكرناه ( وسورة أيام ) أي : شدتها وصولتها ( حززن ) أي : قطعن اللحم ( إلى العظم ) فحذف المفعول ؛ أعنى : اللحم ( إذ لو ذكر اللحم لربما توهم قبل ذكر ما بعده ؛ أي : ما بعد اللحم يعنى إلى العظم ( أن الحز لم ينته إلى العظم ) وإنما كان في بعض اللحم فحذف . . .
شرح
الحوادث الدهرية علىّ أو أن الإضافة بيانية أي : من الظلم الذي هو حادث الزمان ، وعلى هذا فجعل حادث الزمان ظلما مبالغة كرجل عدل ( قوله : وكم خبرية ) ويحتمل أن تكون استفهامية محذوفة المميز أي : كم مرة أو زمانا ويكون زيادة من في المفعول ؛ لأن الكلام غير موجب لتقدم الاستفهام الذي يزاد بعده من وهذا الاستفهام لادعاء الجهل بالعدد لكثرته مبالغة في الكثرة ( قوله : وجب الإتيان بمن ) كقوله تعالى :كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ« 1 »وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ« 2 » ( قوله : لئلا يلتبس ) أي : المميز بالمفعول لذلك الفعل المتعدى ؛ لأنه إذا فصل بين كم الخبرية ومميزها وجب نصبه حملا لها على الاستفهامية خلافا للفراء ، فإنه يجره بتقدير من وخلافا ليونس فإنه يجوز الإضافة مع الفصل ، وبهذا الذي قاله الشارح تعلم أن الضابط لزيادة من ليس هو مجرد عدم الإيجاب ، بل هو أو كون المزيد فيه تمييزا لكم الخبرية الذي فصل بينها وبينه بفعل متعد ( قوله : وقيل المميز محذوف ) أي : وكم خبرية على حالها ، وقوله زائدة أي : في الإثبات على مذهب الأخفش وتحامل مفعول لذدت على هذا ، والجملة خبر عن كم والرابط لتلك الجملة بالمبتدأ ضمير محذوف والمعنى مرات كثيرة ذدت عنى تحامل الحوادث فيها ( قوله : عن هذا الحذف ) أي : حذف المميز وقوله والزيادة أي : زيادة من اللذين هما خلاف الأصل ، وقوله بما ذكرناه أي : من الوجه الأول فإنه غنى عن التقدير والزيادة فيكون أرجح ( قوله : وسورة أيام ) عطف على تحامل حادث كالتفسير له ( قوله : حززن إلى العظم ) الجملة في محل جر صفة لأيام أي : من وصف الأيام أنهن حززن إلخ ،
هامش
( 1 ) الدخان : 25 . ( 2 ) القصص : 58 .