تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( لئلا يفيد ) تقديمه عليه ( ثبوت الريب في سائر كتب اللّه تعالى ) بناء على اختصاص عدم الريب بالقرآن ، وإنما قال : في سائر كتب اللّه تعالى لأنه المعتبر في مقابلة القرآن كما أن المعتبر في مقابلة خمور الجنة هي خمور الدنيا لا مطلق المشروبات وغيرها . ( أو التنبيه ) عطف على : تخصيصه ؛ أي : تقديم المسند للتنبيه . . .
شرح
( قوله : لئلا يفيد إلخ ) فيه نظر ؛ لأنه يقتضى أن التقديم يفيد الثبوت المذكور من حيث إن التقديم يفيد الحصر مع أنه لا يلزم أن يكون لإفادة الحصر ، بل ذلك هو الغالب كما سيأتي في كلام المصنف فالأولى لئلا يتوهم ثبوت الريب بتقديمه نظرا إلى أن الغالب فيه الحصر ، وأجيب بأن المراد لئلا تتوهم الإفادة المذكورة أو لئلا يفيد توهم ذلك الأمر فالكلام على حذف المضاف ، أو المراد لئلا يفيد ذلك إذا فهم الكلام على مقتضى الغالب في التقديم وهو الاختصاص ، وقوله لئلا يفيد إلخ علة للنفي أي : انتفى التقديم للظرف لأجل انتفاء الإفادة المبنية على إفهام اختصاص عدم الريب بالقرآن لو قدم الظرف ( قوله : في سائر ) أي : باقي من السور وهو البقية أي : أن مع الريب منتف عنها ؛ لأن المراد بالريب هنا كونها مظنة له لا بالفعل لوقوعه في القرآن بخلاف الكون مظنة له ، فإنه منتف عن سائر كتب اللّه لما فيها من الإعجاز بنحو الإخبار عن المغيبات ( قوله : بناء على اختصاص إلخ ) علة لقوله يفيد ثبوت الريب ، وفي الكلام حذف مضاف أي بناء على إفهام اختصاص إلخ أي : لو قدم الظرف وإفهامه ذلك بالنظر للغالب وإلا فقد يقدم ولا يفيد القصر بأن كان التقديم هو المسوغ للابتداء بالنكرة حيث لم يوجد مسوغ سوى ذلك التقديم ، فقول الشارح بناء على اختصاص بمنزلة قولنا بناء على الغالب - فتأمل . ( قوله : وإنما قال في سائر كتب اللّه تعالى ) أي : ولم يقل في سائر الكتب ( قوله : في مقابلة القرآن ) أي : دون سائر الكتب ؛ لأن التخصيص إنما هو باعتبار النظير الذي يتوهم فيه المشاركة وهو هنا باقي الكتب السماوية فقط دون كل كتاب غيرها ، فإنه لا يتوهم فيه المشاركة فالحصر إضافى ( قوله : كما أن المعتبر إلخ ) أي : ولذلك قال الشارح في مفادلا فِيها غَوْلٌ :إن عدم الغول مخصوص بخمور الجنة دون خمور الدنيا ؛ فإنه