تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وما في الإيضاح إلى خلافه ( وعكسهما ) أي : نحو عكس المثالين المذكورين ؛ وهو : أخوك زيد والمنطلق عمرو ، والضابط في التقديم أنه إذا كان للشئ صفتان من صفات التعريف وعرف السامع اتصافه بإحداهما دون الأخرى فأيهما كان بحيث يعرف السامع اتصاف الذات به وهو كالطالب بحسب . . .
شرح
أي : من كونه معرفة باعتبار العهد ( قوله : وما في الإيضاح ) من أن نحو : زيد أخوك يقال لمن يعرف زيدا ولا يعرف أن له أخا أصلا ، وقوله إلى خلافه أي : ناظر إلى خلاف الأصل من التنكير العارض ، ثم اعلم أن الكلام مفروض في المعرف بالإضافة إذا كان مسندا ، أما إذا كان مسندا إليه فلا بد أن يكون معلوما ، فلا تقول : أخوك زيد لمن لا يعرف أن له أخا لامتناع الحكم بالتعيين على من لا يعرفه المخاطب أصلا ( قوله : وما في الإيضاح إلى خلافه ) أي : ما في الإيضاح من صورة الخلاف ناظر فيها لخلاف الأصل ، فاندفع ما يقال كيف يقال ناظر لخلافه مع أن من جملة ما في الإيضاح صورة المتن وهي مبنية على الأصل لا على خلافه ( قوله : والضابط في التقديم ) أي : في جعل أحدهما مبتدأ والآخر خبرا عند تعريف الجزأين وهذا جواب عما يقال : إذا كان كل من الجزأين معرفة هل يجوز جعل أيهما مبتدأ والآخر خبرا ، ومن هذا الضابط يعلم سر قول النحويين إذا كانا معا معرفتين وجب تقديم المبتدأ منهما ( قوله : إنه ) أي : الحال والشأن وقوله إذا كان أي : إذا كان للشئ في الواقع ، وقوله صفتان من صفات التعريف أي : صفتان تعلم كل منهما بطريق من طريق التعريف لأدنى ملابسة ككون الذات مسماة بزيد وكونها أخا لعمرو وكونها مشارا إليها وأمثال ذلك ( قوله : دون الأخرى ) أي : دون اتصافه بالأخرى ، كأن عرف المخاطب هذه الذات بكونها مسماة بزيد ولا يعرفها بكونها أخا له ( قوله : فأيهما ) أي : الوصفين ولو راعى لفظ صفتان لقال فأيتهما وأي شرطية وجوابها قوله : يجب أن يقدم إلخ ، لكن يصح قراءته بالجزم والرفع كما قال في الخلاصة :وبعد ماض رفعك الجزا حسن « 1 »
هامش
( 1 ) الألفية في عوامل الجزم ص 143 طبعة مكتبة الآداب والبيت كما ورد في الألفية :وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهن .