( بآخر مثله ) أي : حكما على أمر معلوم بأمر آخر مثله في كونه معلوما للسامع بإحدى طرق التعريف سواء اتحد الطريقان نحو : الراكب هو المنطلق ، أو اختلفا نحو : زيد هو المنطلق ( أو لازم حكم ) عطف على حكما ( كذلك ) أي : على أمر معلوم بآخر مثله ؛ . . .
شرح
وأجيب بأن هذا من باب القلب وكلام الشارح فيما لا قلب فيه ، واحترز بالجملة الخبرية عن الإنشائية نحو : من أبوك ؟ وكم درهم مالك ؟ فإن الاستفهام وهو من وكم مبتدأ عند سيبويه مع كونه نكرة وخبره معرفة ولا بد من تقييد الجملة الخبرية أيضا بالمستقلة بالإفادة ليخرج نحو : مررت برجل أفضل منه أبوه فإن أفضل منه أبوه وإن كان جملة خبرية إلا أنها ليست مستقلة بالإفادة إذ ليست مقصودة لذاتها ، بل للوصف بها فلا يضر جعل المبتدأ وهو أفضل نكرة وخبره وهو أبوه معرفة - هذا مذهب سيبويه ، وجعل بعضهم أبوه مبتدأ خبره أفضل ، وحينئذ فلا إشكال ( قوله : بآخر مثله ) أشعر قوله بآخر أنه يجب مغايرة المسند والمسند إليه بحسب المفهوم وإن اتحدا في الماصدق الخارجي ليكون الكلام مفيدا ، وأما نحو قوله :
أنا أبو النّجم وشعري شعري « 1 »
فأوّل بحذف المضاف إليه باعتبار الحالين أي : شعري الآن مثل شعري القديم أي : أنه لم يتبدل عن الصفة التي اشتهر بها من الفصاحة والبلاغة ( قوله : أي حكما على أمر معلوم إلخ ) أعاد ذلك لأجل ربط العبارة بعضها مع بعض لما فيها من الصعوبة ( قوله : سواء اتحد إلخ ) أشار بذلك إلى أن مراد المصنف المماثلة في مطلق التعريف .
( قوله : أو لازم حكم ) المراد به لازم فائدة الخبر ، وذلك إذا كان المخاطب عالما بالحكم كأن تقول لمن مدحك أمس في غيبتك أنت المادح لي أمس ، فالقصد بهذا إخباره
هامش
( 1 ) الرجز لأبى النجم في أمالي المرتضى 1 / 350 ، وخزانة الأدب 1 / 439 ، والدرر 1 / 185 وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 307 ، 412 ، والدرر 5 / 79 .