( فظاهر مما سبق ) في ترك تقييد المسند لمانع من تربية الفائدة .
[ غرض التعريف ] :
( وأما تعريفه فلإفادة السامع حكما على أمر معلوم بإحدى طرق التعريف ) يعنى أنه يجب عند تعريف المسند تعريف المسند إليه إذ ليس في كلامهم مسند إليه نكرة ومسند معرفة في الجملة الخبرية . . .
شرح
العموم الشمولي بخلاف الفعل فإنه لا يوجد فيه باعتبار ذاته عموم ، وإنما يدل على معنى مطلق ناسب فيه التقييد .
[ ترك تقييد المسند بالحال أو المفعول أو نحو ذلك ] :
( قوله : فظاهر مما سبق ) أي : فظاهر تعليله مما سبق في بيان السبب في ترك تقييد المسند بالحال أو المفعول أو نحو ذلك ، وهو وجود مانع من تربية الفائدة وعدم العلم بما يتخصص به من وصف أو إضافة وكقصد الإخفاء على السامعين ونحو ذلك فتقول مثلا : هذا غلام عند ظهور أمارة كون المشار إليه غلاما من غير أن تقول : غلام فلان أو غلام بنى فلان لعدم العلم بمن ينسب إليه أو للإخفاء على السامعين لئلا يهان بتلك النسبة أو يكرم مثلا .[ وأما تعريفه ] :
( قوله : معلوم له ) أي : للسامع وقوله بإحدى طرق التعريض أي : من علمية وإضمار وموصولية وغير ذلك مما تقدم متعلق بمعلوم له ( قوله : يعنى إلخ ) وجه أخذ هذا من المتن أنه جعل علة تعريف المسند الإفادة المذكورة ، وتعريف المسند إليه مأخوذ منها ، فدل ذلك على أنه لا يوجد المسند معرفا إلا إذا عرف المسند إليه وإلا وضح أن يعلل الشارح بذلك ، ثم إن الوجوب مأخوذ من اقتصار المصنف على هذه النكتة أعنى الإفادة المذكورة ، ومن المعلوم أن الاقتصار في مقام البيان يقتضى الحصر ( قوله : إذ ليس في كلامهم ) أي : العرب وأورد عليه قول القطامي :قفى قبل التّفرّق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا « 1 »هامش
( 1 ) البيت من الوافر للقطامى في ديوانه ص 31 ، وخزانة الأدب 2 / 367 ، والدرر 3 / 75 ولسان العرب ( ضبع ) ، ( وع ) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 285 ، 286 ، 288 ، 293 ، والدرر 2 / 73 .