هذا كالتأكيد لإدخال الروع .
( أو تقوية داعى المأمور مثالهما ) أي : مثال التقوية وإدخال الروع مع التربية ( قول الخلفاء : أمير المؤمنين يأمرك بكذا ) . . .
شرح
والباعث ؛ وذلك لأن الخوف خشية لحوق الضرر كالحالة التي تحصل للإنسان من مخاطبة الملوك والمهابة والتعظيم والإجلال القلبي الناشئ من الخوف كالحالة التي تكون في قلوب الناظرين للملوك والسلاطين والجمع بينهما أبلغ في المقصود ( قوله : هذا كالتأكيد ) أي : لأن خشية لحوق الضرر من شئ يلزمها إجلاله وتعظيمه في القلب فهو من عطف اللازم وهو بمنزلة التأكيد ؛ لأنه يدل على الملزوم ولذا قال الشارح كالتأكيد ولم يقل تأكيد كذا قيل وفي جعل العطف من عطف اللازم على الملزوم نظر ؛ لأن المعطوف التربية لا المهابة وتربية المهابة غير لازمة لإدخال الخوف إنما اللازم نفس المهابة تأمل . ( قوله : أو تقوية داعى المأمور ) لما كانت تقوية الداعي قد توجد من غير إدخال الروع عطف بأو وإضافة داعى للمأمور من إضافة اسم الفاعل لمفعوله أي تقوية ما يكون داعيا لمن أمرته بشئ إلى الامتثال والإتيان به وذلك الداعي حالة نفسانية تقوم بالمأمور كظن الانتقام منه عند مخالفته فذات الخليفة مثلا تقتضى الداعي المذكور والتعبير عنها بأمير المؤمنين الدال على السلاطة والتمكن من فعل المكروه بالمأمور يقوى ذلك الداعي كذا قرر بعض - وقرر شيخنا العلامة العدوي أن المراد بالداعي نفس الآمر وحينئذ فالمراد بتقويته كون تلك الذات قوية متصفة بالصفات العظيمة أي أن الاسم الظاهر غير اسم الإشارة قد يوضع موضع المضمر لأجل الدلالة على قوة الذات الآمرة للشخص المأمور بشئ ( قوله : أمير المؤمنين يأمرك بكذا ) أي : فإسناد الأمر إلى لفظ أمير المؤمنين دون الضمير الذي هو أنا موجب لدخول الخوف في قلب السامع لدلالة لفظ الأمير على السلطان والقهر يشعر بالخوف منه وأنه يهلك العاصي بقوته وموجب لازدياد المهابة الحاصلة من رؤيته ومشافهته وموجب لتقوية داعى المأمور فذات الخليفة تقتضى حالة نفسانية تدعو المأمور على الامتثال والتعبير عنها بأمير المؤمنين الدال على السلاطة والبطش بالمأمور لو خالف يقوى ذلك الداعي هذا على أن المراد بالداعي حالة