. . . . . . . * . . . اسم أنثى . . .
لأن المسمى به مذكر من " فعال " كله لا يكون إلا معربا غير منصرف ؛ ولهذا جعلته ك " عناق " المسمى به مذكر ؛ فإن حكمه أن يعرب ويمنع من الصرف ؛ لأنه مؤنث ، زائد على ثلاثة أحرف .
ومن العرب من يصرف " فعال " المسمى به ذكر تشبيها ب " صباح " .
حكى ذلك سيبويه " 1 " رحمه اللّه واللّه أعلم .
( ص )
وامنع لتعريف وعدل ( سحرا ) * ظرفا ، وأوجب صرفه منكّرا
تميم منع ( أمس ) في رفع ترى * وعنهم في غير رفع كسرا
وبعضهم بفتح جرّا ولدى * غيرهم اكسر مطلقا إن جرّدا
ومع ( أل ) وفي إضافة وفي * تنكير اعراب لكلّ اقتفى
وعدل غير ( سحر ) و ( أمس ) في * تسمية تعرض غير منتفى
( ش ) ومما منع صرفه للعدل والتعريف " سحر " إذا قصد به : سحر يوم بعينه ، وجعل ظرفا ؛ كقولك : " خرجت يوم الجمعة سحر " ، والأصل أن يذكر معرفا بالألف واللام ، فعدل عن الألف واللام وقصد تعريفه ، فاجتمع فيه العدل والتعريف فمنع من الصرف ، ولا يكون هكذا إلا مفعولا فيه .
ولا يمنع قصد تعيينه ، وظرفيته مصاحبة الألف واللام .
فلو لم تقصد ظرفيته ، وقصد تعيينه لم يستغن عن الألف واللام أو الإضافة ؛ كقولك : " استطبت السّحر " ، و " طاب السّحر " ، و " قمت عند السّحر " .
وزعم صدر الأفاضل أن " سحر " المشار إليه مبنى على الفتح ، لتضمنه معنى حرف التعريف . وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه :
أحدها : أن ما ادعاه ممكن ، وما ادعيناه ممكن لكن ما ادعيناه أولى ؛ لأنه خروج عن الأصل بوجه دون وجه ؛ لأن الممنوع من الصرف باق على الإعراب ، بخلاف ما ادعاه ؛ لأنه خروج عن الأصل بكل وجه .
هامش
( 1 ) قال سيبويه : ومن العرب من يصرف " رقاش " و " غلاب " إذا سمى به مذكرا ، لا يضمه على التأنيث ، بل يجعله اسما مذكرا ، كأنه سمى رجلا ب " صباح " . ينظر : الكتاب ( 3 / 280 ) .