وأما العدل فعن " فعلاوات " لأنه جمع " فعلاء " مؤنث " أفعل " . وقد جمع المذكر بالواو والنون فكان حق المؤنث أن يجمع بالألف والتاء ك " أفعل " و " فعلى " ؛ لكن جئ به على " فعل " فعلم أنه معدول عن " فعلاوات " .
وليس معدولا عن " فعل " كما قال الأخفش والسيرافى ؛ لأن " أفعل " المجموع بالواو والنون لا يجمع مؤنثه على " فعل " ، بسكون العين .
ولا هو معدول عن " فعالى " ؛ لأن " فعلاء " لا يجمع على " فعالى " إلا إذا لم يكن له مذكر على " أفعل " وكان اسما محضا ك " صحراء " ، و " جمعاء " بخلاف ذلك فلا أصل له في " فعالى " ولا " فعل " ، وإنما أصله " جمعاوات " كما قيل في مذكره " أجمعون " .
ومن الممنوع للعدل والتعريف : " رقاش " " 1 " ونحوه من أعلام المؤنث الموزونة بهذا المثال .
فهذا النوع في لغة بنى تميم معرب ممنوع من الصرف ، وهو في لغة الحجازيين مبنى على الكسر ، ووافقهم التميميون إلا قليلا في بناء ما آخره راء ك " ظفار " و " وبار " .
وما التزم إعرابه من موازنات " فعال " فليس بمعدول ك " دلال " اسم امرأة .
ولا يكون المعدول إلا اسم مؤنث ، فإن توهم تذكير قدر تأنيث كما قدر سيبويه مسمى " سفار " - وهو ماء - : " ماءة " . ومسمى " حضار " - وهو كوكب - : " كوكبة " .
ولما سمى به مؤنث من نحو : " نزال " و " فساق " و " يسار " و " كفاف " ما ل " رقاش " من اللغتين :
من بناء على اللغة الحجازية . ومنع صرف على اللغة التميمية .
وهذا المراد بقولي :
. . . واطّرد الوجهان " 2 " في * ( فعال ) غيره اسم أنثى . . .
أي : في غير باب " رقاش " وقيدته ب :
هامش
( 1 ) رقاش : بطن من بكر بن وائل ، من العدنانية ، وهم : بنو ملكان ، وزيد مناة ابني شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر .
ورقاش : اسم امرأة ، وهي أم ملكان وزيد مناة ، عرفوا بها ، وهي رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، ورقاش بطن من كلب ، ورقاش بطن من كندة من القحطانية . ينظر : معجم قبائل العرب : ( 2 / 442 ، 443 ) ، تاج العروس للزبيدى : ( رقش ) ، القاموس ( رقش ) ، لسان العرب ( رقش ) .
( 2 ) في ط : وبكلا الوجهين .