" توانى " ؛ فجعل مكان الضمة كسرة .
وإلى نحو : " حواري " و " ظفارى " و " يمان " و " ثمان " و " توان " أشرت بقولي :
وكلّ ما يشبه ذين مفردا * حر بمنع الصّرف إن تجرّدا
من ياء نسبة وشبهها ومن * تقدير وزن غير ما به قرن
وقد تناول هذا النوع - أيضا - قولي :
. . . . . . . . . * أويك عن أصل مزالا . .
وتناول - أيضا - نحو : " تدان " فإن أصله " تفاعل " لأنه مصدر " تفاعل " ؛ فأزيل عن الأصل بجعل المضموم مكسورا ؛ لأن الأسماء المتمكنة ليس فيها ما آخره حرف لين بعد ضمة ، فإن أدى إلى ذلك قياس رفض .
الرابع من الأنواع الخمسة :
ما منع للعدل والوصفية ، وهو ضربان :
أحدهما : المعدول عن العدد .
والآخر : " أخر " المقابل ل " آخرين " .
فالمعدول في العدد من واحد إلى أربعة بلا خلاف وهو على " فعال " أو " مفعل " نحو : " رأيت القوم أحاد أو موحد " و " مررت بهم ثناء أو مثنى " و " نظرت إليهم ثلاث أو مثلث " و " أعطيتهم دراهم رباع أو مربع " ، وقد يقال " ربع " وبه قرأ ابن وثاب .
ولم تستعمل هذه الأمثلة إلا نكرات :
إما أخبارا كقوله - عليه الصلاة والسّلام - : " صلاة اللّيل مثنى مثنى " " 1 " .
وإما أحوالا كقوله - تعالى - :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ النساء : 3 ] .
وإما نعوتا لنكرات كقوله - تعالى - :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ فاطر : 1 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه مالك ( 1 / 123 ) كتاب صلاة الليل ، باب الأمر بالوتر ( 13 ) ، والبخاري ( 3 / 160 ) كتاب الوتر ، باب ما جاء في الوتر ( 990 ) ، ومسلم ( 1 / 516 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب صلاة الليل مثنى مثنى ( 145 - 479 ) ، وأبو داود ( 1 / 322 ) : كتاب الصلاة :
باب صلاة الليل مثنى مثنى ، ( 1326 ) ، والنسائي ( 3 / 233 ) : كتاب قيام الليل : باب كف الوتر بواحدة ، من حديث ابن عمر مرفوعا : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح ، صلّى ركعة واحدة توتر له ما قد صلّى " .