نظير ك " حذرية " و " عرقوة " " 1 " ؛ فلو قدر سقوط تاء " حذرية " وتاء " عرقوة " لزم وجدان ما لا نظير له ؛ إذ ليس في كلام العرب اسم على " فعلى " ولا " فعلو " ؛ إلا أن وجود التاء هكذا قليل فلا اعتداد به .
بخلاف الألف ؛ فإنها لا تكون إلا هكذا ؛ ولذلك عوملت خامسة في التصغير معاملة خامس أصلى فقيل في " قرقرى " : " قريقر " كما قيل في " سفرجل " :
" سفيرج " ؛ وعوملت التاء معاملة عجز المركب فلم ينلها تغيير التصغير كما لا ينال عجز المركب ؛ فقيل في " دجاجة " : " دجيّجة " ، كما قيل في " بعلبكّ " : " بعيلبكّ " ، فحكم لهما بما حكم للمنفصل .
وقد نبهت بقولي .
. . . . . . . . . * . . . أينما وقع
على أن الألف مؤثرة منع الصرف في المفرد والجمع من الأسماء والصفات والمعارف والنكرات .
الثاني من الأنواع الخمسة :
كل صفة على " فعلان " لا يلحقها تاء التأنيث :
إما لأن لها مؤنثا على " فعلى " فاستغنى به ك " سكران " و " غضبان " .
وإما لكونها صفة لا مؤنث لها ك " لحيان " - وهو الكبير اللحية - .
فالأول لا خلاف في امتناع صرفه ؛ كما أنه لا خلاف في صرف ما يلحقه تاء التأنيث ك " سيفان " - وهو الرجل الطويل - والمرأة الطويلة " سيفانة " .
والثاني مختلف فيه :
فمن صرف نظر إلى أن المنع بزيادتى " سكران " إنما كان لشبههما بزيادتى " حمراء " في منع لحاق تاء التأنيث ، واتحاد وزن ما سبقهما ، وفي كون أولاهما ألفا ، وثانيتهما حرفا معبرا به عن المتكلم في " أفعل " و " نفعل " ، وفي قيام أحدهما مقام الآخر في بعض النسب " صنعاني " في المنسوب إلى " صنعاء " ، وفي أن بناء مذكر ما هما فيه على غير بناء مؤنثه ، وهذا الشبه إنما يكمل بوجود التذكير والتأنيث على الوجه المشروح .
هامش
( 1 ) العرقوة : الخشبة المعروضة على الدلو . ينظر : مقاييس اللغة ( عرق ) .