أشار به إلى أن الفعل الملحق بفعل لا بد له من مشاركة الملحق في كون مصدره على زنة مصدره الشائع .
فبهذا يعلم أن " بيطر " ملحق ب " دحرج " لأن مصدر " دحرج " الشائع : " دحرجة " ومصدر " بيطر " : " بيطرة " فهما متوازنان .
بخلاف " أكرم " فإنه وإن وازن بلفظه لفظ " دحرج " ، فمصدره لا يوازن مصدره ؛ إذ لا يقال : " أكرم ، أكرمة " .
واحترز بذكر الشائع من مصدر " فعلل " غير الشائع ؛ فإنه قد يأتي على " فعلال " فيكون ال " إفعال " مصدر " أفعل " موازنا له ؛ لكن الاعتبار بموازنة المصدر الشائع الذي هو " فعللة " لا ب " فعلال " فإنه نادر ، والنادر لا حكم له .
ويقال : " جردب " الرجل " وجردم " : إذا جعل يده على بعض الطعام ؛ لئلا يأكله غيره .
( ص )
في نحو " إدرون " ، " ألندد " يرد * إلحاق همز أوّلا لا ينفرد
وألف لم يلحق الا مبدلا * من يا أخيرا أو بتاء موصلا
( ش ) الإدرون : الأصل ، وهو - أيضا - مربط الدابة ، ووزنه : " إفعول " فالهمزة فيه والواو زائدان للإلحاق ب " جردحل " " 1 " .
والألندد : الكثير الخصومة ، والهمزة والنون فيه زائدتان للإلحاق ب " سفرجل " .
ولم يلحق بهمزة مصدرة غير مصاحبة لواو كواو " إدرون " ولا نون كنون " ألندد " .
وأما في غير تصدير فقد يلحق في الأسماء والأفعال .
وأما الألف فإنها لما لم يكن لها حظ في الأصالة لم يقابل بها أصل .
وقد غلط الزمخشري " 2 " في جعله ألف " تفاعل " مزيدة للإلحاق ب " تفعلل " مع اعترافه بأن ألف " فاعل " ليست للإلحاق ، وألف " فاعل " هي ألف " فاعل " ؛ لأن نسبة " تفاعل " من " فعل " كنسبة " تفعّل " من " فعّل " ؛ لأن ذا التاء من القبيلين مطاوع المجرد من التاء .
هامش
( 1 ) الجردحل : الوادي والضخم من الإبل للذكر والأنثى . ينظر لسان العرب ( جردحل ) .
( 2 ) قال الزمخشري : وأبنية المزيد فيه على ثلاثة أضرب موازن للرباعى على سبيل الإلحاق وموازن له على غير سبيل الإلحاق ، وغير موازن له ، ( فالأول ) على ثلاثة أوجه . . . . : ملحق بتدحرج ، نحو : تجلبب . . . ومصداق الإلحاق اتحاد المصدرين . شرح المفصل ( 7 / 154 ، 155 ) .