وأصل " سلقى " : " سلقى " " 1 " تحركت الياء وقبلها فتحة فانقلبت ألفا ، فإذا وصلت بتاء الضمير سلمت الياء فقيل : " سلقيت " .
ولو كانت الألف غير بدل من الياء لقيل : " سلقات " ؛ لأن هذا موضع سكون ، والألف أمكن في السكون من غيرها .
وقد جرت عادة النحويين أن ينسبوا الإلحاق إلى ألف " حبنطى " وشبهه ، وإنما يريدون بذلك أنها بدل من حرف الإلحاق ؛ فنسبوا الإلحاق إليها ؛ كما نسبوا التأنيث إلى همزة " صحراء " وشبهه ، وإنما الهمزة بدل ألف التأنيث .
هذا هو مذهب المحققين من البصريين . واللّه أعلم .
وأشرت بقولي :
. . . . . . . . . . * . . . أو بتاء موصلا
إلى " سعلاة " " 2 " فإن ألفه ألف إلحاق .
وبالجملة : فلا يصح نسبة الإلحاق إلى ألف لا تكون آخرا ، أو مردفة بهاء التأنيث . واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) أي : أصل " سلقى - بالألف - سلقى بالياء " .
( 2 ) السّعلاة والسّعالى : أخبث الغيلان . المقاييس ( سعل ) .