الحكم بزيادتها ؛ فإنه لا يؤدى إلى ذلك ؛ فتعين المصير إليه .
وكذا الحكم بأصالة ميم " محبب " يجب اجتنابه ؛ لأنه يؤدى إلى تأليف مهمل من جميع وجوهه ؛ بخلاف الحكم بالزيادة ؛ فإنه لا يؤدى إلى ذلك .
وإن كان أحد الاحتمالين يؤدى إلى شذوذ ، والآخر لا يؤدى إلى شذوذ ، عمل بمقتضى ما لا يؤدى إلى شذوذ : كالحكم بأصالة تاء " تدرأ " " 1 " فإنه يؤدى إلى الحمل على " فعلل " وهو وزن شاذ ، والحكم بالزيادة يؤمن من ذلك فلم يعدل عنه .
( ص )
وما بحاليه يكون فاقدا * نظير ما ضمّنه اجعل زائدا
( ش ) أي : إذا كان في الكلمة حرف لا نظير لما هو فيه لا بتقدير أصالته ، ولا بتقدير زيادته - حكم بزيادته ؛ لأن باب الزيادة أوسع من باب التجرد . وذلك نحو تاء " تهبّط " - اسم طائر - فإنها إن حكم بأصالتها كان الوزن " فعلّلا " ، ولا نظير له ، وإن حكم بزيادتها كان الوزن " تفعّلا " ولا نظير له ؛ فيغتفر عدم النظير مع الزيادة لا مع التجرد ؛ لأن ذا الزيادة إذا عدم نظيره الموازن له ، فلا يعدم نظيره الموافق له في الانفراد بوزن لا اشتراك فيه ، وليس المجرد كذلك ، فإنه إذا عدم نظيره عدم مطلقا .
( ص )
ووازن ( الملوطّ ) ب ( الفعول ) * لوضعه وعدم ( المفعلّ )
( ش ) الملوط : ما يضرب به من عصا ونحوها .
وكان حق ميمها أن تكون زائدة لتصدرها ، إلا أن ذلك يؤدى إلى ثبوت " مفعلّ " - بتشديد اللام - وهو وزن مهمل .
فإذا جعلت الميم أصلية كان الوزن " فعولا " وهو وزن مستعمل ك " عسودّ " للحية و " عثول " : للكثير الشعر - فوجب المصير إليه .
( ص )
( إمّعة ) : ( فعّلة ) ( سوبان ) * [ ليس ب ( فوعال ) ولكن ( فعلان ) ] " 2 "
إذ ليس في الصّفات ( فوعال ) ولا * ( إفعلة ) ، بل في الأسامى نقلا
هامش
( 1 ) التدرأ : الحفاظ والقوة . القاموس ( درأ ) .
( 2 ) في أ : فعلان لا غير له ميزان .