ويجوز تضعيف الحرف الموقوف عليه إن ولى حركة ، ولم يكن همزة ولا حرف علة كقولك في " جعفر " : " هذا جعفرّ " وفي " وعل " : " هذا وعلّ " .
ويجوز نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله إن كان ساكنا قابلا للحركة وكانت الحركة غير فتحة ، نحو قولك في " عمرو " : " هذا عمرو " و " مررت بعمرو " .
ومنه قول الراجز : [ من الرجز ]
عجبت والدّهر كثير عجبه * من عنزى سبّنى لم أضربه " 1 "
أراد : لم أضربه فنقل ضمة الهاء إلى الباء .
فإن أوقع النقل في وزن لا نظير له لم يجز كقولك في " هذا بشر " و " مررت بذهل " : " ذا بشر " و " مررت بذهل " فإن هذا ممتنع ؛ لأن " فعلا " و " فعلا " مهملان في الأسماء فلم يجز استعمال ما يفضى إليهما .
فلو كان الموقوف عليه همزة اغتفر في نقل حركتها لزوم عدم النظير كقولك في " ردء " " 2 " و " كفء " : " هذا ردؤ " و " مررت بكفئ " .
وكذلك يغتفر في الوقف على المهموز نقل الفتحة كقولك في " رأيت الرّدأ " :
" رأيت الرّدء " .
ويجوز في لغة لخم " 3 " الوقف بنقل الحركة إلى المتحرك ؛ كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) الرجز لزياد الأعجم في ديوانه ص 45 ، والدرر 6 / 303 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 286 ، وشرح شواهد الشافية ص 261 ، والكتاب 4 / 180 ، ولسان العرب ( لمم ) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 389 ، وشرح الأشمونى 3 / 753 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 322 ، وشرح عمدة الحافظ ص 974 ، وشرح المفصل 9 / 70 ، والمحتسب 1 / 196 ، وهمع الهوامع 2 / 208 .
( 2 ) الردء : يقال : فلان ردء فلان أي : معينه . المقاييس ( ردى ) .
( 3 ) لخم بن عدي : بطن عظيم ، ينتسب إلى لخم ، واسمه مالك بن عدي بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ، من القحطانية . كانت مساكنهم متفرقة ، وأكثرها ما بين الرّملة ، ومصر في الجفار ، ومنها في الجولان ، ومنها في حوران ، والبثنيّة ، ومدينة نوى . ومن بلادهم بفلسطين : رفح ، وحدس بالشام ، وقد نزل قوم منهم بمنطقة بيت المقدس ، فدعيت باسمهم ، وتسميها العامة اليوم بيت لحم .
ومنهم آل المنذر ملوك العراق ، وبنو عباد ملوك إشبيلية ، ومنهم بطون كثيرة بالديار المصرية وقد انضمت سنة 8 ه طائفة من لخم إلى الروم في غزوة مؤتة . وسارت طائفة منهم سنة 14 ه مع هرقل إلى أنطاكية وحاربوا مع معاوبة بن أبي سفيان ، ضد علي بن -