ومذهب الجرمي أن يقال في تصغير " قائم " : " قويّم " . ومذهب الزجاج في تصغير " متّعد " : " مويعد " .
والصحيح ما ذهب إليه سيبويه ؛ لأن " قويّما " يوهم أن مكبره " قويم " أو " قوام " ، أو " قوام " ، و " قويئم " لا إبهام فيه فكان أولى .
وكذلك إذا قيل في " متّعد " : " مويعد " أوهم أن مكبره " موعد " أو " موعد " أو " موعد " ، و " متيعد " لا إبهام فيه فكان أولى .
وإذا صغر ما ثانيه ألف زائدة قلبت واوا فقيل في " كاهل " و " دانق " " 1 " و " قاصعاء " و " جاموس " و " هابيل " و " خاتام " : " كويهل " و " دوينيق " و " قويصعاء " و " جويميس " و " هويبيل " و " خويتيم " .
وكذا يفعل بالألف المجهولة الأصل كألف " عاج " و " صاب " " 2 " فيقال في تصغيرهما : " عويج " و " صويب " .
وإذا صغر ثنائى مجرد ، أو مؤنث بالهاء ك " شفة " رد إليه الثالث المحذوف ؛ فيقال في " دم " : " دمىّ " ، وفي " شفة " و " عدة " : " شفيهة " و " وعيدة " ، وفي " سه " : " ستيهة " .
وقد يكون المحذوف حرفا في لغة وحرفا آخر في لغة فيصغر تارة برد هذا ، وتارة برد هذا كقولك في تصغير " سنة " : " سنيّة " و " سنيهة " ، وفي تصغير " عضة " : " عضيّة " و " عضيهة " .
وإذا لم يعلم للثاني ثالث وقصد تصغيره أو تكسيره ألحق بباب " دم " فيجبر بحرف لين ، أو ألحق بالثلاثى المضاعف المحذوف بعضه ك " أف " بمعنى : " أفّ " ؛ وذلك نحو تصغير " من " مسمى به فلك أن تقول فيه : " منىّ " إلحاقا بباب " دم " ، ولك أن تقول فيه " منيّة " إلحاقا بالمضاعف المنقوص .
وإذا أمكن في المنقوص أن يصاغ على " فعيل " بما بقي منه لم يرد إليه المحذوف كقولك في " ميت " : " مييت " وفي " هار " : " هوير " ، وروى عن بعض العرب " هويئر " .
هامش
- شقاوة وغباوة ، فهذه الهمزة بمنزلة همزة ثائر وشاء من شأوت ؛ ألا ترى أنك إذا كسرت هذا الاسم للجمع ثبتت فيه الهمزة ، تقول : قوائم ، وبوائع ، وقوائل . وكذلك تثبت في التصغير .
الكتاب ( 3 / 462 ، 463 ) .
( 1 ) الدانق : الأحمق ، والسارق ، والمهزول الساقط من الرجال والنوق ، وسدس الدرهم .
القاموس ( دنق ) .
( 2 ) الصاب : الضعف في العقل ، وشجر مر . القاموس ( صوب ) .