" أجيمال " ، وفي " أفلس " : " أفيلس " ، وفي " فتية " : " فتيّة " ، وفي " أنجدة " " 1 " :
" أنيجدة " .
ولا يصغر جمع على مثال من أمثلة الكثرة ؛ لأن بنيته تدل على الكثرة وتصغيره يدل على القلة فتنافيا .
وأجاز الكوفيون تصغير ما له نظير من أمثلة الآحاد ؛ فأجازوا أن يقال في " رغفان " : " رغيفان " كما يقال في " عثمان " " عثيمان " .
وجعلوا من ذلك " أصيلانا " زعموا أنه تصغير " أصلان " ، و " أصلان " جمع " أصيل " .
وما زعموا مردود من وجهين :
أحدهما : أن معنى " أصيلان " هو معنى " أصيل " فلا يصح كونه تصغير جمع ؛ لأن تصغير الجمع جمع في المعنى .
الثاني : أنه لو كان تصغير " أصلان " لقيل " أصيلين " ؛ لأن " فعلان " و " فعلان " إذا كسرا قيل فيهما : " فعالين " ك " مصران " و " مصارين " ، و " حشّان " و " حشاشين " ، و " عقبان " و " عقابين " ، و " غربان " و " غرابين " ، وكل ما كسر على " فعالين " يصغر على " فعيلين " .
فبطل كون " أصيلان " تصغير " أصلان " جمع " أصيل " .
وإنما " أصيلان " من المصغرات التي جئ بها على غير بناء مكبره ، ونظيره قولهم في " إنسان " : " أنيسيان " ، وفي " مغرب " : " مغيربان " ؛ ولا استبعاد في ورود المصغر على بنية مخالفة لبنية مكبره كما وردت جموع مخالفة لأبنية آحادها .
والحاصل أن من قصد تصغير جمع من جموع الكثرة رده إلى واحده وصغره ثم جمعه بالواو والنون إن كان لمذكر يعقل كقولك في " غلمان " " غليمون " وبالألف والتاء إن كان لمؤنث أو لمذكر لا يعقل كقولك في " جوار " و " دراهم " : " جويريات " و " دريهمات " .
وإن كان لما قصد تصغيره جمع قلة جاز أن يرد إليه مصغرا كقولك في " فتيان " :
" فتيّة " .
ويقال في تصغير " سنين " على لغة من رفعها بالواو ، وجرها ونصبها بالياء :
هامش
( 1 ) النجد : ما ارتفع من الأرض وصلب . اللسان ( نجد ) .