" كسيّا " ك " قصىّ " .
وهذا الحذف مجمع عليه إن كان أول الياءين الواقعين بعد ياء التصغير زائدا .
فإن لم يكن زائدا كالمنقلب عن واو " أحوى " فإن أبا عمرو يرى فيه تقرير الياءات الثلاث فيقول : " هذا أحيّى " ، و " رأيت أحيّى " .
وغيره لا يرى ذلك .
إلا أن سيبويه يحذف ويستصحب منع الصرف ، وعيسى بن عمر يحذف ويصرف " 1 " .
ومن قال في " جدول " : " جديول " قال في " أحوى " : " أحيو " و " رأيت أحيوى " .
وكذا يقول في " غاو " : " غويو " ، وفي " معاوية " : " معيوية " ، والأجود الحذف والإعلال .
ويقال في تصغير " مال " و " قيل " " 2 " و " ريّان " : " مويل " و " قويل " و " رويان " فترد العين إلى أصلها لزوال سبب انقلابها ؛ وكذا يفعل بالفاء نحو قولك في " ميزان " :
" مويزين " ، وفي " موقن " : " مييقن " .
وهذا الرد في اللام بلا شرط وهو في العين والفاء مشروط بكون الحرف حرف لين مبدلا من حرف لين .
فلو كان حرف لين مبدلا من همزة ك " أيمّة " ، أو غير حرف لين مبدلا من حرف لين ك " قائم " و " متّعد " - لم يرد إلى أصله في تصغير ولا تكسير :
فتصغير " أيمّة " : " أييمّة " .
وتصغير " قائم " : " قويئم " .
وتصغير " متّعد " : " متيعد " ؛ هذا مذهب سيبويه " 3 " .
هامش
( 1 ) قال سيبويه : واعلم أنه إذا كان بعد ياء التصغير ياءان ، حذفت التي هي آخر الحروف . . .
وكذلك ( أحوى ) . . . ولا تصرفه ؛ لأن الزيادة ثابتة في أوله ، ولا يلتفت إلى قلّته ، كما لا يلتفت إلى قلة " يضع " ، وأما عيسى فكان يقول : أحىّ ويصرف . وهو خطأ . الكتاب ( 3 / 471 ، 472 ) .
( 2 ) القيل : الملك من ملوك حمير . المقاييس ( قيل ) .
( 3 ) وذلك إذا كانت أبدالا من الواوات والياءات التي هي عينات ، فمن ذلك قائل وقائم وبائع ، تقول : قويئم وبويئع ، فليست هذه العينات بمنزلة التي هي لامات ، لو كانت مثلهن لما أبدلوا ؛ لأنهم لا يبدلون من تلك اللامات إذا لم تكن منتهى الاسم وآخره ، ألا تراهم يقولون : -