وما كان من المجموع على وزن " مفاعل " أو " مفاعيل " لم يجز تكسيره ؛ لأنه لا نظير له في الآحاد فيحمل عليه ؛ لكنه قد يجمع بالواو والنون كقولهم في " نواكس " :
" نواكسون " ، وفي " أيامن " : " أيامنون " ، أو بالألف والتاء ؛ كقولهم في " حدايد " :
" حدايدات " ، وفي " صواحب " : " صواحبات " ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لحفصة - رضى اللّه عنها - : " إنّكنّ لأنتنّ صواحبات يوسف " " 1 " .
وإذا قصد جمع ما صدره " ذو " أو " ابن " من أسماء ما لا يعقل قيل فيه : " ذوات كذا " و " بنات كذا " ؛ كقولهم في جمع " ذي القعدة " : " ذوات القعدة " ، وفي جمع " ابن عرس " " 2 " : " بنات عرس " .
ولا فرق في ذلك بين اسم الجنس غير العلم ك " ابن لبون " " 3 " و " بنات لبون " وبين العلم ك " ابن آوى " و " ابن مقرض " " 4 " .
والفرق بين العلم ، وغير العلم من هذا النوع الألف واللام فإن قبلهما ثاني الجزأين ك " ابن لبون " فليس بعلم ، وإن لم يقبلهما ك " ابن مقرض " فهو علم .
فإن قصد جمع علم منقول من جملة ك " برق نحره " توصل إلى ذلك بأن يضاف إليه " ذو " مجموعا ؛ كقولك في جمع " برق نحره " : " هم ذوو برق نحره " ، وتقول في تثنيته : " ذوا برق نحره " .
ويساوى الجملة في هذا المركب دون إضافة .
وما صنع بالجملة المسمى بها يصنع بالمثنى والمجموع على حدّه إذا ثنيا أو جمعا :
فيقال في تثنية " زيدين " مسمى به : " هذان ذوا زيدين " كما قيل في تثنية " كلبتى الحداد " : " هاتان ذواتا كلبتين " .
وهكذا يقال في الجمع : " ذوو زيدين " و " ذوات كلبتين " واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) هو جزء من حديث عائشة في مرض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عندما راجعته وحفصة في قوله مروا أبا بكر فليصل بالناس . والحديث رواه البخاري في مواضع من صحيحه ومسلم وغيرهما لكن وقع اللفظ موضع الشاهد بلفظ " صواحبات يوسف " عند ابن حبان ( 2120 ) من حديث عائشة .
وعند ابن حبان أيضا ( 6874 ) من حديث ابن عمر ، وعند أحمد ( 4 / 412 ) من حديث أبي موسى .
( 2 ) ابن عرس : دويبّة . القاموس ( عرس ) .
( 3 ) لبون : ولد الناقة إذا كان في العام الثاني وصار لها لبن . اللسان ( لبن ) .
( 4 ) ابن مقرض : دويبة تقتل الحمام . القاموس ( قرض ) .