و " يا هنانوه أقبلن " .
وأكثر البصريين لا يجيزون الاتباع إلا عند خوف اللبس ، نحو قولك في ندبة " فتى " مضاف إلى مخاطبة : " وافتاكيه " ، وفي ندبة " فتى " مضاف إلى غائب :
" وافتاهوه " . فإبقاء كسرة الكاف ، واتباع الألف إياها ، أزال توهم الإضافة إلى مذكر ، وإبقاء ضمة الهاء ، واتباع الألف إياها ، أزال توهم الإضافة إلى غائبة .
فهذا الاتباع متفق على التزامه ؛ لأن تركه موقع في لبس . ثم أشرت إلى ما يراه الكوفيون من كسر التنوين وقلب ألف الندبة ياء وفتحه مراعاة لسلامة الألف نحو :
" واغلام زيدنيه ، وزيدناه " . ولا يجيز البصريون إلا حذف التنوين والفتح .
ثم نبهت على زيادة هاء السكت بعد الألف أو بدلها ، وأن ذلك " 1 " لا يكون إلا في وقف . فإن ثبت في وصل عد ذلك من الضرورات كقول الشاعر : [ من الهزج ]
ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزّبيراه
وبينت أن هذا حكم غير مختلف فيه بقولي :
لكلّهم . . . . . . * . . . . . . .
أي : لكل النحويين .
ثم نبهت على أن الفراء يحذف من أجل ألف الندبة الألف ، والهمزة من كل ما فيه ألف التأنيث الممدودة ، فيقول في " عفراء " : " واعفراه " ، وفي " زكريّاء " : " وازكريّاه " وغيره يقول : " واعفراءاه " و " وازكريّاءاه " .
ثم نبهت على أن الكوفيين يجيزون الاستغناء بالفتحة عن ألف الندبة ؛ فيقولون في ندبة " زيد " : " وأزيد " ، وليس لهم دليل على ذلك .
ثم نبهت على أن ألف الندبة لا تلتزم إذا أمن التباس الندبة بالنداء ؛ وذلك بأن يكون الحرف المستعمل " وا " أو يعلم النادب عدم مشاركة بعض السامعين للمندوب في اسمه ، فإن علم مشاركته في اسمه والحرف " يا " فلا بد من الألف .
( ص )
وقائل ( واعبديا ) ( وا عبدا ) * من في النّدا اليا ذا سكون أبدى
ومن ينادى حاذفا أو مبدلا * فما ب ( وا عبدا ) يرى مستبدلا
وحذف ( يا ) النّفس امنعن في نحو ( وا * غلام أهلي ) وانه من حذفا نوى
هامش
( 1 ) في أ : وإن كان ذلك .