ومنع الأكثر أن يثنّى * أو يجمع المختلفان معنى
وكلّ شيئين مؤدّيين ما * لواحد فراع فيما لهما
مطلوب ذي إفراد أو ذي تثنيه * ففي كليهما بقصد توفيه
( ش ) إذا أضيف جزآن إلى كليهما ، ولم يفرق المضاف إليه ، جاز في المضاف أن يجمع ، وأن يوحد ، وأن يثنى .
والجمع أجود كقوله - تعالى - :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ التحريم : 4 ] ، وكقوله - عليه الصلاة والسّلام - : " إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه " " 1 " .
والثاني أجود من الثالث ؛ لأن الثالث لم أره في غير الشعر كقول الشاعر : [ من الكامل ]
فتخالسا نفسيهما بنوافذ * كنوافذ العبط التي لا ترقع " 2 "
وأما الثاني : فوارد في النثر والنظم ، وفي الحديث في صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
" مسح أذنيه ظاهرهما ، وباطنهما " " 3 " .
ومن أمثلة الفراء في " كتاب المعاني " : " ايتني برأس شاتين " .
وإلى تفضيل الإفراد على التثنية أشرت بقولي :
وهو من الأصل أحقّ . . * . . . . . . . . .
أي : أن الإفراد في نحو : " ايتني برأس شاتين " أحق من الأصل وهو أن يقال :
" ايتني برأسى شاتين " .
ولو قيل : " برءوس شاتين " - بلفظ الجمع - لكان أجود .
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ ( 2 / 914 - 915 ) كتاب : اللباس ، باب : ما جاء في إسبال الرجل ثوبه ، حديث ( 12 ) ، والطيالسي ( 2228 ) ، والحميدي ( 737 ) ، وأبو داود ( 4 / 59 ) كتاب :
اللباس ، باب : في قدر موضع الإزار حديث ( 4093 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1183 ) كتاب :
اللباس ، باب : موضع الإزار أين هو ؟ حديث ( 3573 ) ، والنسائي في الكبرى " تحفة الأشراف " ( 4136 ) ، وأحمد ( 3 / 5 ، 6 ، 30 ، 44 ، 52 ، 97 ) وابن حبان ( 12 / 263 ) ( 5447 ) ، وأبو يعلى ( 980 ) ، والبيهقي ( 2 / 244 ) ، من حديث أبي سعيد الخدري
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب في الدرر 1 / 158 ، وشرح اختيارات المفضل ص 1726 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 40 ، ولسان العرب ( خلس ) ، ( عبط ) ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 51 .
( 3 ) رواه الترمذي في الطهارة ، باب : مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما ، حديث ( 36 ) من حديث ابن عباس ، ورواه النسائي ( 1 / 74 ) ، وابن حبان ( 1078 ) ، وغيرهم بنحوه .