كذا إذا الكلام من وقف برى * ومن تعجّب ، وإنكار عرى
ومدّة الإنكار قد تلحق ما * يتبع من نعت وعطف تمّما
وأشبعن تحريك آخر لدى * تذكّر إن غير وقف قصدا
واكسر مسكّنا صحيحا ك ( إلى ) * في ( المتّقى ) وك ( قدى ) في ( قد ) ولى
ووصل ها السّكت بذا المدّ أبوا * ووصلها بمدّ الانكار ارتضوا
( ش ) حرف الإنكار : مدة زائدة تلحق المحكى بعد همزة الاستفهام متصلة بآخره ، مجانسة لحركته ، أو بعد كسر تنوينه إن كان منونا ، أو بعد كسر نون " إن " مزيدة بعد الآخر ؛ كقولك في " هذا عمرو " : " أعمروه " ؟
وفي " رأيت عثمان " : " أعثماناه " ؟ وفي " لقيت حذام " : " أحذاميه " ؟ وفي " قدم زيد " : " أزيدنيه " ؟ أو " أزيد إنيه " ؟ .
وله معنيان :
أحدهما : إنكار أن يكون الأمر على ما ذكر المخاطب .
والثاني : أن يكون على خلاف ما ذكر .
وإلى الوجهين أشرت بقولي :
ومنكر قائل ذا إن يحسبا * مخالفا لما إليه نسبا
أو منكر نسبته إليه * . . . . . . . . .
ومن الثاني قول رجل من العرب ؛ إذ قيل له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟ : أأنا إنيه ؟ . منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج .
وإلى هذا أشرت بقولي :
وقد يقول : أأنا إني الذي * قيل له : أتفعل ؟ اعتبر بذى
فهذا إنكار بلا حكاية .
وكذا قولك : " أنا إني " لمن قال : أنا فاعل .
وإن فصلت هذه الهمزة بقول لم يجز لحاق مدة الإنكار كقولك لمن قال : " هذا عمرو " : " أتقول : عمرو " ؟ وكذلك إذا لم يكن المنكر واقفا كقولك لمن قال :
" رأيت عثمان " : " أعثمان يا فتى " ؟ . وكذا إذا لم يكن المستفهم منكرا .
وإن كان الواقع بعد هذه الهمزة منعوتا أو معطوفا ومعطوفا عليه ، فموضع حرف الإنكار آخر النعت ، وآخر المعطوف كقولك لمن قال : " رأيت زيدا وعمرا " : " أزيدا