وفي حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " وأنهاكم عن قيل وقال " " 1 " - على الحكاية - " وعن قيل وقال " - على الإعراب - .
وإذا كانت الكلمة على حرفين ثانيهما حرف لين وجعلت اسما ضعف ثانيهما ، فقيل في " لو " : " لوّ " وفي " في " : " فىّ " وفي " ما " : " ماء " ، فعل بألف " ما " من التضعيف ما فعل بواو " لو " وياء " في " فاجتمعت ألفان فقلبت الثانية همزة .
ثم إن الأداة التي يحكم لها بالاسمية في هذا الاستعمال إن أولت ب " كلمة " منع الصرف ، وجاز - أيضا - إن كانت ثلاثية ساكنة الوسط . وإن أولت ب " لفظ " صرفت قولا واحدا .
فصل في مدتي الإنكار والتذكر
( ص )
والحاك إثر الهمز إنكارا قصد * إن يردف اخرا محرّكا بمدّ
أو يوله ( إني ) أو التّنوين يا * من بعد كسر ما بذى اليا تليا
ومنكر قائل ذا إن يحسبا * مخالفا لما إليه نسبا
أو منكر نسبته إليه * كلاهما استدلل بذا عليه
وقد يقول : ( أأنا إني ) الّذى * قيل له : ( أتفعل ) ؟ اعتبر بذى
وقد يقال : ( أأنا إني ) لمن * قال : ( أنا فاعل ذاك ) فاعلمن
وفصل ذي الهمزة بالقول حظر * به اتّصال آخر بما ذكر
هامش
- والشعر والشعراء 1 / 310 ، والكتاب 3 / 261 ، ولسان العرب ( هلل ) ، ( أوا ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 168 ، 410 ، 849 ، ودرّة الغوّاص ص 32 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 65 ، والمقتضب 1 / 235 ، 4 / 32 ، والمنصف 2 / 153 .
( 1 ) رواه البخاري في " صحيحه " ( 4 / 104 ) كتاب الزكاة ، باب : قول اللّه تعالى" لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً " ،حديث ( 1477 ) من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعا بلفظ " إن اللّه كره لكم ثلاثا :
قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال " .
ورواه مسلم ( 593 ) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ( 8 / رقم 11536 ) ، وابن خزيمة ( 742 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 246 ، 249 ، 250 ، 254 ، 255 ) وعبد بن حميد ( 391 ) ، والدارمي ( 2754 ) من طرق عن وراد مولى المغيرة بن شعبة عن المغيرة ، به .
ورواه مسلم ( 1715 ) من حديث أبي هريرة بلفظ :
" إن اللّه يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا : فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال " .