ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
[ النساء : 9 ] .
وإن كان منفيا ب " لم " امتنعت اللام .
وإن كان منفيا ب " ما " جاز لحاقها والخلو منها إلا أن الخلو منها أجود ؛ وبذلك نزل القرآن الكريم كقوله - تعالى - :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
[ البقرة : 253 ] .
وهذا كله مفهوم من قولي :
ومع نفيه ب " ما " قد توجد * ومع الإثبات قليلا تفقد
وأشرت بقولي :
. . . وبعد " لو " قد يكتفى * بالمبتدا عن الجواب
إلى قوله - تعالى - :
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ البقرة : 103 ] .
ثم بينت أن جواب " لو " قد يستغنى عنه لدليل ، كما استغنى عن جواب " إن " :
فمن ذلك قوله - تعالى - :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً
[ الرعد : 31 ] .
ومنه قوله - تعالى - :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ
[ آل عمران : 91 ] .
وأنشد الأخفش بيتا حذف فيه شرط " لو " وجوابها وهو قول الشاعر : [ من الخفيف ]
إن يكن طبّك الدّلال فلو في * سالف الدّهر والسّنين الخوالى " 1 "
وقال : يريد : فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا .
وإلى هذا أشرت بقولي :
وفي " فلو في سالف الدّهر " حذف * جواب " لو " والشّرط . . . . . . .
هامش
( 1 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 113 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 937 ، والمقاصد النحوية 4 / 461 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 74 ، ومغنى اللبيب 2 / 649 .