وامنعه مع ( أنّى ) و ( من ) و ( مهما ) * والأصل ( ما ما ) أو ( مه ) أو ليت ( ما )
وأول ( ما ) ( أيّا ) أو المجرور به * ك ( أي ذين ما ونى فقد جبه )
ونوّن ( ايّا ) قبل ( ما ) إذا حذف * مجرورها كما في الاسرا قد عرف
وعند سيبويه ( إذ ما ) حرف * وهي عند ابن يزيد ظرف
واسم سواها غير ( أن ) وانسب إلى * ظرفيّة ما بعد ( أي ) وخلا
ما قبلها منها و ( أي ) بحسب * مصحوبها تعزى لما له انتسب
وقد أتت ( مهما ) و ( ما ) ظرفين في * شواهد من يعتضد بها كفى
( ش ) لا يجزم ب " إذ " و " حيث " إلا مقرونتين ب " ما " ؛ لأنهما إذا تجردتا لزمتهما الإضافة إلى ما يليهما ، والإضافة من خصائص الأسماء ، فكانت منافية للجزم ، فلما قصد جعل هاتين الكلمتين جازمتين ركبتا مع " ما " لتكفهما عن الإضافة ، وتهيئهما لما لم يكن لهما من معنى وعمل ، فصارت " ما " ملازمة لهما ما دامت المجازاة مقصودة بهما .
وزيادتها مع " من " و " أنّى " و " مهما " ممنوعة .
ومع " إن " و " أي " و " أيّان " و " أين " و " متى " جائزة .
وأصل " مهما " : " ما ما " الأولى شرطية ، والثانية زائدة ، فثقل اجتماعهما ، فأبدلت ألف الأولى هاء ؛ هذا قول البصريين .
ومذهب الكوفيين أن أصلها : " مه " بمعنى اكفف ، زيدت عليها " ما " فحدث بالتركيب معنى لم يكن .
وإذا زيدت " ما " مع " أي " والمضاف إليه مذكور ، فالأجود أن تتوسط بينهما كقوله - تعالى - :
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ
[ القصص : 28 ] .
ويجوز أن يجاء بها بعد المضاف إليه كقول الشاعر : [ من الطويل ]
فأيّهما ما أتبعنّ فإنّنى * حريص على إثر الذي أنا تابع
ومثله قراءة ابن مسعود - رضى اللّه عنه - " 1 " : أي الأجلين ما قضيت فلا عدوان على [ القصص : 28 ] .
هامش
( 1 ) وقرأ الحسن وأبو عمرو في رواية " أيما " بتخفيف الياء ؛ كقوله :تنظّرت نسرا والسّماكين أيهما * علّى من الغيث استهلّت مواطره-