و " رأيتهما " و " رأيتهم " و " رأيتهنّ " .
ولما كملت الكلام على المتصل ، شرعت في الكلام على المنفصل ؛ وهو ضربان :
مرفوع المحل ومنصوبه :
فالمرفوع المحل : " أنا " و " أنت " و " هو " وفروعها :
" نحن " و " أنت " و " أنتما " و " أنتم " و " أنتنّ " و " هي " و " هما " و " هم " و " هنّ " .
وفروع المنصوب المنفصل : " إيّانا " و " إيّاك " و " إيّاكما " و " إيّاكم " و " إيّاكنّ " و " إيّاها " و " إيّاهما " و " إيّاهم " و " إيّاهنّ " .
والمراد بالفرع : ما دل على أنثى أو اثنين أو جماعة ذكور أو إناث .
ولما كان وضع الضمير لقصد الاختصار ، لم يجز أن يؤتى بمنفصل إذا وجد سبيل إلى متصل ؛ لكونه أخصر إلا في مواضع مخصوصة .
كثانى ضميرين أولهما غير مرفوع ؛ نحو : " سلنيه " .
أو مرفوع ب " كان " أو إحدى أخواتها ؛ نحو : " الصّديق كنته " .
وكان حق هذا أن يمتنع انفصاله لشبهه بهاء " ضربته " ، ولكنه نقل فقبل . وبقي الاتصال راجحا لوجهين :
أحدهما : الشبه بما يجب اتصاله ؛ وإذ لم يساوه في الوجوب ، فلا أقل من الترجيح .
الثاني : أن الانفصال لم يرد إلا في الشعر ، والاتصال وارد في أفصح النثر ؛ كقول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لعمر - رضى اللّه عنه - في ابن صياد : " إن يكنه فلن تسلّط عليه ، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله " " 1 " .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في " صحيحه " ( 3 / 582 ) كتاب الجنائز ، باب : إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبى الإسلام حديث ( 1354 ) ، وفي ( 6 / 285 ) كتاب الجهاد والسير ، باب : كيف يعرض الإسلام على الصبى ؟ حديث ( 3055 ) ، وفي ( 12 / 199 ) ، كتاب الأدب ، باب : قول الرجل للرجل : اخسأ حديث ( 6173 ) ومسلم في ( 4 / 2244 ) كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب : ذكر ابن صياد حديث ( 2930 ) .
والحديث رواه البخاري في ( 12 / 199 - 200 ) كتاب الأدب ، باب قول الرجل للرجل : اخسأ حديث ( 6173 ) ، وفي ( 13 / 356 ) في القدر ، باب يحول بين المرء وقلبه حديث ( 6618 ) ، من حديث ابن عمر بلفظ " دعه إن يكن هو فلا تطيقه وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله . وهو عند أبي داود ( 4329 ) ، ( 4757 ) ، والترمذي ( 2235 ) ، ( 2249 ) لكن ليس باللفظ موضع الشاهد .