وعلى هذا نبهت بقولي :
. . . وعلى * جمعك راسيا تريد الجبلا
( ص )
وما به سمّى من ذا الباب * فهو على ما كان من إعراب
وترك تنوين قليل ، وجعل * - أيضا - ك ( أرطاة ) لإنسان نقل
وجاء في نحو ( ثبات ) فتح * في النّصب نزرا ، لا عداك نجح
( ش ) أي : إذا سمى ب " أولات " أو بنحو " هندات " من المجموع - فإعرابه بعد التسمية به كإعرابه قبل التسمية به .
فتقول في رجل اسمه " هندات " : " هذا هندات " ، و " رأيت هندات " ، و " مررت بهندات " ؛ كما كنت تقول إذ كان جمعا .
هذه اللغة الجيدة .
قال اللّه تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[ البقرة : 198 ] .
ومن العرب من يزيل التنوين ويبقى الكسرة في جره ونصبه ، ومنهم من يزيل التنوين ويمنعه الكسرة ؛ فيقول : " هذه عرفات مباركا فيها " ، و " رأيت عرفات " ، و " مررت بعرفات " .
وإلى هذه اللغة أشرت بقولي :
. . . وجعل * - أيضا - ك ( أرطاة ) " 1 " . . .
وأما " ثبات " ونحوه من جمع المحذوف اللام المعوض منها التاء - فالمشهور جريه مجرى " هندات " .
ومن العرب من ينصبه بفتحة ، ومنه قول بعض العرب : " سمعت لغاتهم " .
وأنشد الفراء " 2 " لأبى ذؤيب " 3 " : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) الأرطاة : نبات شجرى من الفصيلة البطاطية ، ينبت في الرمل ، ويخرج من أصل واحد كالعصى ، ورقه دقيق ، وثمره كالعنّاب . الوسيط : ( أرطت ) .
( 2 ) ينظر : معاني القرآن ( 2 / 93 ) .
( 3 ) هو خويلد بن خالد بن محرث ، أبو ذؤيب الهذلي ، الشاعر . شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وعاش إلى أيام عثمان ، وهو أشعر هذيل من غير مدافعة ، وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة -