ولا " كلّ شاة وسخلتها بدرهم " ، ولا : [ من الكامل ]
الواهب المائة الهجان وعبدها * . . . " 1 "
ولا : " لا رجل وامرأة في الدّار " .
وأمثال ذلك من المعطوفات الممتنع تقديمها ، وتأخير ما عطفت عليه كثيرة .
فكما لم يمتنع فيها العطف لا يمتنع في نحو : " مررت بك وزيد " .
وإذا بطل كون ما تعللوا به مانعا ، وجب الاعتراف بصحة الجواز .
ومن مؤيدات الجواز قوله - تعالى - :
وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ البقرة : 217 ] بالعطف على الهاء لا بالعطف على " سبيل " لاستلزامه الفصل بأجنبي بين جزأى الصلة .
وتوقى هذا المحذور حمل أبا على الشلوبين على موافقة الكوفيين في هذه المسألة . وقد غفل الزمخشري وغيره عن هذا .
ومن مؤيدات الجواز - أيضا - قراءة حمزة " 2 " :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ
هامش
( 1 ) صدر بيت للأعشى وعجزه :. . . * عوذا تزجى بينهما أطفالهاينظر : ديوانه ص 79 ، وأمالي المرتضى 2 / 303 ، وخزانة الأدب 4 / 256 ، 260 ، 5 / 131 ، 6 / 498 ، والدرر 5 / 13 ، والكتاب 1 / 183 ، والمقتضب 4 / 163 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 439 ، وجمهرة اللغة ص 920 ، والدرر 6 / 153 ، وشرح ابن عقيل ص 427 ، وشرح عمدة الحافظ ص 667 ، والمقرب 1 / 126 ، وهمع الهوامع 2 / 48 ، 139 .
( 2 ) قوله : " والأرحام " الجمهور على نصب ميم " والأرحام " ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه عطف على لفظ الجلالة ، أي : واتقوا الأرحام ، أي : لا تقطعوها . وقدّر بعضهم مضافا ، أي : قطع الأرحام ، ويقال : " إنّ هذا في الحقيقة من عطف الخاص على العام ؛ وذلك أن معنى اتقوا اللّه : اتقوا مخالفته ، وقطع الأرحام مندرج فيها " .
والثاني : أنه معطوف على محل المجرور في " به " نحو : مررت بزيد وعمرا ، لمّا لم يشركه في الاتباع على اللفظ تبعه على الموضع . ويؤيد هذا قراءة عبد اللّه :
" وبالأرحام " . وقال أبو البقاء : " تعظّمونه والأرحام ؛ لأنّ الحلف به تعظيم له " .
وقرأ حمزة" وَالْأَرْحامَ "بالجر ، وفيها قولان :
أحدهما : أنه عطف على الضمير المجرور في " به " من غير إعادة الجار ، وهذا لا يجيزه البصريون ، وقد تقدّم تحقيق القول في هذه المسألة ، وأنّ فيها ثلاثة مذاهب ، واحتجاج كل فريق في قوله تعالى :وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ.
وقد طعن جماعة على هذه القراءة كالزجاج وغيره ، حتى يحكى عن الفراء الذي مذهبه -